تلقوني . إنه من لقي الله - يا بني عبد المطلب - موحدا مقرا برسالتي أدخله الجنة ويقبل
ضعيف عمله ويجاوز عن سيئاته .
يا بني عبد المطلب ، إني رأيت على منبري اثني عشر من قريش ، كلهم ضال مضل
يدعون أمتي إلى النار ويردونهم عن الصراط القهقرى : رجلان من حيين من قريش ( 1 ) عليهما
مثل إثم الأمة ومثل جميع عذابهم ، وعشرة من بني أمية . رجلان من العشرة من ولد حرب
بن أمية ( 2 ) وبقيتهم من ولد أبي العاص بن أمية .
ومن أهل بيتي اثنا عشر إمام هدى كلهم يدعون إلى الجنة : علي والحسن والحسين
وتسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد . إمامهم ووالدهم علي ، وأنا إمام علي وإمامهم . هم
مع الكتاب والكتاب معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض .
يا بني عبد المطلب ، أطيعوا عليا واتبعوه وتولوه ولا تخالفوه وابرؤوا من عدوه
وآزروه وانصروه واقتدوا به ترشدوا وتهتدوا وتسعدوا .
يا بني عبد المطلب ، أطيعوا عليا . إني لو قد أخذت بحلقة باب الجنة ففتح لي فتح
إلى ربي فوقعت ساجدا فقال لي : ( إرفع رأسك ، سل تسمع واشفع تشفع ) ، لم أؤثر
عليكم أحدا .
قالوا : سمعنا وأطعنا يا رسول الله .
هامش
( 1 ) . هما أبو بكر من بني تيم وعمر من بني عدي .
( 2 ) . هما معاوية ويزيد .