( 61 )
* 1 *
وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله لبني هاشم
سليم : قال : قلت لعبد الله بن العباس - وجابر بن عبد الله الأنصاري إلى جنبه - :
شهدت النبي صلى الله عليه وآله عند موته ؟ قال : نعم ، لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله جمع كل محتلم من
بني عبد المطلب وامرأة وصبي قد عقل ، فجمعهم
جميعا فلم يدخل معهم غيرهم إلا
الزبير فإنما أدخله لمكان صفية ، وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد . ثم قال : ( إن هؤلاء
الثلاثة منا أهل البيت ) ، وقال : ( أسامة مولانا ومنا ) .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله استعمله على جيش وعقد له وفي ذلك الجيش أبو بكر
وعمر ، فقال كل واحد منهما : ( لا ينتهي يستعمل علينا هذا الصبي العبد ) فاستأذن ( 1 )
رسول الله صلى الله عليه وآله ليودعه ويسلم عليه ، فوافق ذلك اجتماع بني هاشم فدخل معهم
واستأذن أبو بكر وعمر أسامة ليسلما على النبي صلى الله عليه وآله فأذن لهما .
فلما دخل أسامة معنا - وهو من أوسط بني هاشم ( 2 ) وكان صلى الله عليه وآله شديد الحب له - قال
رسول الله صلى الله عليه وآله لنسائه : ( قمن عني فأخلينني وأهل بيتي ) . فقمن كلهن غير عائشة
وحفصة فنظر إليهما رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : ( اخلياني وأهل بيتي ) . فقامت عائشة آخذة
بيد حفصة وهي تدمر غضبا وتقول : ( قد أخليناك وإياهم ) فدخلتا بيتا من خشب .
هامش
( 1 ) . أي استأذن أسامة .
( 2 ) . كناية عن أنه يعد منهم وإن لم يكن منهم نسبا .