* 2 *
إخبار رسول الله صلى الله عليه وآله عن مصائب أهل بيته في آخر عمره
المبارك
ثم أقبل على علي عليه السلام فقال : يا أخي : إن قريشا ستظاهر عليكم وتجتمع كلمتهم على
ظلمك وقهرك . فإن وجدت أعوانا فجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن
دمك . أما إن الشهادة من وراءك ، لعن الله قاتلك .
ثم أقبل على ابنته فقال : إنك أول من يلحقني من أهل بيتي ، وأنت سيدة نساء
أهل الجنة . وسترين بعدي ظلما وغيظا حتى تضربي ويكسر ضلع من أضلاعك . لعن الله
قاتلك ولعن الأمر والراضي والمعين والمظاهر عليك وظالم بعلك وابنيك .
وأما أنت يا حسن فإن الأمة تغدر بك ، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم وإلا فكف يدك
واحقن دمك فإن الشهادة من وراءك ، لعن الله قاتلك والمعين عليك ، فإن الذي يقتلك
ولد زنا ابن زنا ابن ولد زنا . إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة ولم يرض لنا الدنيا .
قال : ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على ابن عباس ( 1 ) فقال : أما إن أول هلاك بني أمية - بعد ما
يملك منهم عشرة - على يد ولدك . فليتقوا الله وليراقبوا في ولدي وعترتي ، فإن الدنيا
لم تبق لأحد قبلنا ولا تبقى لأحد بعدنا . دولتنا آخر الدول ، يكون مكان كل يوم يومين
ومكان كل سنة سنتين . ومنا من ولدي من يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما
وجورا .
هامش
( 1 ) . الظاهر أن الخطاب إلى عباس لا ابن عباس الناقل للحديث . ولا إشكال في توجه الخطاب إلى ابن عباس
أيضا .