الأخبار عن اثني عشر إمام هداية واثني عشر إمام ضلالة
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ( يا أخي ، أقعدني ) ، فأقعده علي عليه السلام وأسنده إلى
نحره ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا بني عبد المطلب ، اتقوا الله واعبدوه ، واعتصموا
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ولا تختلفوا . إن الإسلام بني على خمسة : على الولاية
والصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج . فأما الولاية فلله ولرسوله وللمؤمنين
الذين يؤتون الزكاة وهم راكعون ( 1 ) ، ( ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب
الله هم الغالبون ) . ( 2 )
قال ابن عباس : وجاء سلمان والمقداد وأبو ذر ، فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وآله مع
بني عبد المطلب .
فقال سلمان : يا رسول الله ، للمؤمنين عامة أو خاصة لبعضهم ؟ قال : بل خاصة
لبعضهم ، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه في غير آية من القرآن .
قال : من هم يا رسول الله ؟ قال : أولهم وأفضلهم وخيرهم أخي هذا علي بن
أبي طالب - ووضع يده على رأس علي عليه السلام - ثم ابني هذا من بعده - ثم وضع يده على
رأس الحسن عليه السلام - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين عليه السلام - من بعده ،
والأوصياء تسعة من ولد الحسين عليه السلام واحد بعد واحد ، حبل الله المتين وعروته الوثقى .
هم حجة الله على خلقه وشهدائه في أرضه . من أطاعهم فقد أطاع الله وأطاعني ، ومن
عصاهم فقد عصى الله وعصاني ، هم مع الكتاب والكتاب معهم ، لا يفارقهم
ولا يفارقونه حتى يردا علي الحوض .
يا بني عبد المطلب ، إنكم ستلقون من بعدي من ظلمة قريش وجهال العرب وطغاتهم تعبا
وبلاء وتظاهرا منهم عليكم واستذلالا وتوثبا عليكم وحسدا لكم وبغيا عليكم ، فاصبروا حتى
هامش
( 1 ) . إشارة إلى قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) في سورة المائدة : الآية 55 .
( 2 ) . سورة المائدة : الآية 56 .