بعده ، فإذا هلك فابني الحسين من بعده ثم الأئمة التسعة من عقب الحسين .
هم الهداة المهتدون ، هم مع الحق والحق معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم إلى يوم
القيامة . هم زر الأرض الذين تسكن إليهم الأرض ، وهم حبل الله المتين ، وهم عروة الله
الوثقى التي لا انفصام لها ، وهم حجج الله في أرضه وشهداءه على خلقه وخزنة علمه
ومعادن حكمته .
وهم بمنزلة سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تركها غرق ، وهم بمنزلة باب حطة في
بني إسرائيل ، من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا . فرض الله في الكتاب
طاعتهم وأمر فيه بولايتهم ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله .
الحسين عليه السلام يعلو ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله في السجدة
قال : وكان الحسين عليه السلام يجيئ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساجد ، فيتخطى الصفوف
حتى يأتي النبي صلى الله عليه وآله فيركب ظهره ، فيقوم رسول الله صلى الله عليه وآله وقد وضع يده على ظهر
الحسين عليه السلام ويده الأخرى على ركبته حتى يفرغ من صلاته .
الحسن عليه السلام على عاتق رسول الله صلى الله عليه وآله في المنبر
وكان الحسن عليه السلام يأتيه وهو على المنبر يخطب ، فيصعد إليه فيركب على عاتق
النبي صلى الله عليه وآله ويدلي رجليه على صدر النبي صلى الله عليه وآله حتى يرى بريق خلخاله ، ورسول الله صلى الله عليه وآله
يخطب ، فيمسكه كذلك حتى يفرغ من خطبته .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 276
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٢٧٦