* 2 *
خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في البصرة بتكذيب ابن العاص
فقام علي عليه السلام فقال : العجب لطغاة أهل الشام حيث يقبلون قول عمرو ويصدقونه
وقد بلغ من حديثه وكذبه وقلة ورعه أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد لعنه سبعين
لعنة ولعن صاحبه الذي يدعو إليه في غير موطن ، وذلك أنه هجا رسول الله صلى الله عليه وآله بقصيدة
سبعين بيتا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( اللهم إني لا أقول الشعر ولا أحله ، فالعنه أنت وملائكتك بكل
بيت لعنة تترى على عقبه إلى يوم القيامة ) . ( 1 )
ثم لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله قام فقال : إن محمدا قد صار أبتر لا عقب له ،
وإني لأشنأ الناس له وأقولهم فيه سوء فأنزل الله فيه : ( إن شانئك هو الأبتر ) ( 2 ) ، يعني أبتر
من الإيمان ومن كل خير .
هامش
( 1 ) . روى العلامة الأميني في الغدير : ج 10 ص 139 عن تاريخ الطبري : أنه قد رآى رسول الله صلى الله عليه وآله أبا سفيان
مقبلا على حمار ومعاوية يقود به ويزيد ابنه يسوق به . قال : لعن الله القائد والراكب والسائق .
وروى في ج 2 ص 135 : أن الإمام الحسن عليه السلام قال لعمرو بن العاص : إنك هجوت رسول الله صلى الله عليه وآله
بسبعين بيتا من الشعر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم إني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي . اللهم العنه بكل
حرف ألف لعنة .
وروي في البحار : ج 20 ص 76 ح 14 : أن رسول الله صلى الله عليه وآله مر بعمرو بن العاص والوليد بن عقبة بن
أبي معيط ، وهما في حائط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبد المطلب حين قتل : ( كم من
حواري تلوح عظامه . . . ) ، فقال صلى الله عليه وآله : ( اللهم العنهما واركسهما في الفتنة ركسا ودعهما إلى النار دعا ) .
( 2 ) . سورة الكوثر : الآية 3 .