ما لقيت من هذه الأمة من كذابيها ومنافقيها . لكأني بالقراء الضعفة المجتهدين
قد رووا حديثه وصدقوه فيه واحتجوا علينا أهل البيت بكذبه . إنا نقول : خير هذه الأمة
أبو بكر وعمر ؟ ( 1 ) ولو شئت لسميت الثالث . والله ما أراد بقوله في عائشة وأبيها إلا رضا
معاوية ولقد استرضاه بسخط الله .
وأما حديثه الذي يزعم أنه سمعه مني ، فلا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعلم أنه
كذب علي يقينا وأن الله لم يسمعه مني سرا ولا جهرا .
اللهم العن عمرا والعن معاوية بصدهما عن سبيلك وكذبهما على كتابك ونبيك
واستخفافهما بنبيك وكذبهما عليه وعلي .
* 3 *
كيف جمع معاوية أهل الشام على الأخذ بثار عثمان
قال سليم : ثم دعا معاوية قراء أهل الشام وقضاتهم فأعطاهم الأموال وبثهم في
نواحي الشام ومدائنها ، يروون الروايات الكاذبة ويضعون لهم الأصول الباطلة ،
ويخبرونهم بأن عليا عليه السلام قتل عثمان ويتبرأ من أبي بكر وعمر ، وإن معاوية يطلب بدم
عثمان ومعه أبان بن عثمان وولد عثمان ، حتى استمالوا أهل الشام واجتمعت كلمتهم .
ولم يزل معاوية على ذلك عشرين سنة ، ذلك عمله في جميع أعماله حتى قدم عليه طغام
الشام وأعوان الباطل المنزلون له بالطعام والشراب ، يعطيهم الأموال ويقطعهم القطائع
هامش
( 1 ) . أي هل يمكن أن يصدر عن مثلنا هذا الكلام ؟ فيريد عليه السلام أن عمرو بن العاص يكذب علينا إذا نسب إلينا
القول بأن أبا بكر وعمر خير هذه الأمة .