وخليفته في أمته ، وأحب خلق الله إلى الله بعده علي بن أبي طالب ولي كل مؤمن بعده .
ثم أحد عشر إماما من ولد أول الاثني عشر ، اثنان سميا ابني هارون شبر وشبير وتسعة
من ولد أصغرهما وهو الحسين ، واحدا بعد واحد ، آخرهم الذي يصلي عيسى بن
مريم خلفه ) . ( 1 )
فيه تسمية كل من يملك منهم ومن يستسر بدينه ومن يظهر . فأول من يظهر منهم
يملأ جميع بلاد الله قسطا وعدلا ، ويملك ما بين المشرق والمغرب حتى يظهره الله
على الأديان كلها .
فلما بعث النبي - وأبي حي - صدق به وآمن به وشهد أنه رسول الله ، وكان شيخا
كبيرا ولم يكن به شخوص . فمات أبي وقال لي : ( إن وصي محمد وخليفته - الذي
اسمه في هذا الكتاب ونعته - سيمر بك إذا مضى ثلاثة أئمة من أئمة الضلالة والدعاة إلى
النار المسمين بأسمائهم وقبائلهم فلان وفلان وفلان ونعتهم وكم يملك كل واحد
منهم ، فإذا مر بك فأخرج إليه وبايعه وقاتل معه عدوه فإن الجهاد معه كالجهاد مع
محمد ، والموالي له كالموالي لمحمد والمعادي له كالمعادي لمحمد ) .
الأخبار عن أبي بكر وعمر وعثمان وسائر الغاصبين في كتب عيسى عليه السلام
وفي هذا الكتاب - يا أمير المؤمنين - إن اثني عشر إماما من قريش من قومه يعادون
أهل بيته ويمنعونهم حقهم ويقتلونهم ويطردونهم ويحرمونهم ويتبرؤون منهم
ويخيفونهم ، مسمون واحدا بعد واحد بأسمائهم ونعوتهم ، وكم يملك كل رجل منهم
وما يملك ، وما يلقى منهم ولدك وأنصارك وشيعتك من القتل والخوف والبلاء .
وكيف يديلكم الله منهم ومن أوليائهم وأنصارهم وما يلقون من الذل والحرب والبلاء
والخزي والقتل والخوف منكم أهل البيت .
هامش
( 1 ) . هنا آخر النص الذي ينقله من كتاب الراهب .