( 16 )
نبوءات نبي الله عيسى عليه السلام عن الرسول والأئمة عليهم السلام والأئمة المضلين
أبان عن سليم : قال : أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام ، فنزل العسكر قريبا من
دير نصراني . فخرج إلينا من الدير شيخ كبير جميل حسن الوجه حسن الهيئة والسمت
ومعه كتاب في يده ، حتى أتى أمير المؤمنين عليه السلام فسلم عليه بالخلافة . فقال له علي عليه السلام :
مرحبا يا أخي شمعون بن حمون ، كيف حالك رحمك الله ؟
فقال : بخير يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين . إني من
نسل رجل من حواري أخيك عيسى بن مريم عليه السلام ، وأنا من نسل شمعون بن يوحنا
وصي عيسى بن مريم . وكان من أفضل حواري عيسى بن مريم عليه السلام الاثني عشر
وأحبهم إليه وآثرهم عنده وإليه أوصى عيسى بن مريم عليه السلام وإليه دفع كتبه وعلمه
وحكمته ، فلم يزل أهل بيته على دينه متمسكين بملته فلم يكفروا ولم يبدلوا
ولم يغيروا .
النبي والأئمة الاثني عشر عليهم السلام في كتب عيسى عليه السلام
وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم وخط أبينا بيده ، وفيها كل شئ يفعل
الناس من بعده ملك ملك ، وكم يملك وما يكون في زمان كل ملك منهم ، حتى يبعث
الله رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن من أرض تدعى
( تهامة ) من قرية يقال لها ( مكة ) ، يقال له ( أحمد ) ، الأنجل العينين ، المقرون
الحاجبين ، صاحب الناقة والحمار والقضيب والتاج - يعني العمامة - له اثنا عشر اسما .