الصحيفة والكتاب وجبتهم وطاغوتهم الذي تعاهدوا عليه وتعاقدوا على عداوتك
يا أخي ، وتظاهرون عليك بعدي ، هذا وهذا حتى سماهم وعدهم لنا .
قال سلمان : فقلنا : صدقت ، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله .
كلمة رسول الله صلى الله عليه وآله في عثمان والزبير
فقال عثمان : يا أبا الحسن ، أما عندك وعند أصحابك هؤلاء حديث في ؟ فقال
علي عليه السلام : بلى ، سمعت رسول الله يلعنك مرتين ( 1 ) ثم لم يستغفر الله لك بعد ما لعنك .
فغضب عثمان ثم قال : ما لي وما لك ولا تدعني على حال ، عهد النبي ولا بعده .
فقال علي عليه السلام : نعم ، فأرغم الله أنفك . فقال عثمان : فوالله لقد سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( إن الزبير يقتل مرتدا عن الإسلام )
قال سلمان : فقال علي عليه السلام لي - فيما بيني وبينه - : صدق عثمان ، وذلك أنه يبايعني بعد
قتل عثمان وينكث بيعتي فيقتل مرتدا .
ارتد الناس بعد الرسول صلى الله عليه وآله إلا أربعة
قال سلمان : فقال علي عليه السلام ( 2 ) : ( إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله غير أربعة ) .
إن الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون ومن تبعه ومنزلة العجل ومن تبعه .
فعلي في شبه هارون وعتيق في شبه العجل وعمر في شبه السامري .
هامش
( 1 ) . روي في البحار : ج 8 طبع قديم ص 312 : أنه لما توفي أبو سلمة وعبد الله بن حذافة ، وتزوج النبي صلى الله عليه وآله
امرأتيهما أم سلمة وحفصة ، قال طلحة وعثمان : أينكح محمد نسائنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات ؟
والله لو قد مات لقد أجلنا على نساءه بالسهام وكان طلحة يريد عائشة وعثمان يريد أم سلمة . فأنزل الله
تعالى : ( ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلك كان عند الله عظيما إن تبدوا شيئا أو
تخفوه فإن الله كان بكل شئ عليما ) وأنزل : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا
مهينا ) .
( 2 ) . في الإحتجاج : قال سليم : ثم أقبل علي سلمان فقال : إن القوم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا من عصمه الله
بآل محمد عليهم السلام .