فأصلح بينهما أبو بكر وكف كل واحد منهما عن صاحبه .
* 5 *
أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام يقيمون الحجة على الغاصبين
كلمة سلمان بعد البيعة
قال سليم بن قيس : فقلت لسلمان : أفبايعت أبا بكر - يا سلمان - ولم تقل شيئا ؟
قال : قد قلت - بعد ما بايعت - : تبا لكم سائر الدهر أو تدرون ما صنعتم بأنفسكم ؟
أصبتم وأخطأتم أصبتم سنة من كان قبلكم من الفرقة والاختلاف ، وأخطأتم سنة
نبيكم حتى أخرجتموها من معدنها وأهلها . ( 1 )
فقال عمر : يا سلمان ، أما إذ بايع صاحبك وبايعت فقل ما شئت وافعل ما بدا لك
وليقل صاحبك ما بدا له .
قال سلمان : فقلت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( إن عليك وعلى صاحبك الذي بايعته
مثل ذنوب جميع أمته إلى يوم القيامة ومثل عذابهم جميعا ) . فقال : قل ما شئت ، أليس
قد بايعت ولم يقر الله عينيك بأن يليها صاحبك ؟
هامش
( 1 ) . في ( د ) هكذا : قال : بلى ، قد قلت : تبا لكم ، أصبتم وأخطأتم ، لو تدرون ما صنعتم بأنفسكم . قالوا : وما
الذي أصبنا وأخطأنا ؟ قلت : أصبتم سنة من كان قبلكم من الفرقة والضلالة والاختلاف ، وأخطأتم سنة
نبيكم حين أخرجتموها من معدنها وأهلها .