( 5 )
إبليس ومؤسس السقيفة يوم القيامة
عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : سمعت سلمان الفارسي
يقول ( 1 ) :
إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس مزموما بزمام من نار ، ويؤتى
هامش
( 1 ) . ينبغي أن أورد بذيل هذا الحديث ما رواه في البحار : ج 8 قديم ص 315 ح 95 عن الإختصاص للشيخ
المفيد بأسناده عن أبي عبد الله عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة
وبين يدي قنبر ، فإذا إبليس قد أقبل ، فقلت : بئس الشيخ أنت فقال : ولم تقول هذا يا أمير المؤمنين ؟
فوالله لأحدثنك بحديث عني عن الله عز وجل ما بيننا ثالث . إنه لما هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة
ناديت : يا إلهي وسيدي ، ما أحسبك خلقت خلقا هو أشقى مني . فأوحى الله تعالى إلي : بلى ، قد خلقت
من هو أشقى منك ، فانطلق إلى مالك يريكه . فانطلقت إلى مالك فقلت : السلام يقرء عليك السلام
ويقول : أرني من هو أشقى مني . فانطلق بي مالك إلى النار ، فرفع الطبق الأعلى فخرجت نار سوداء ظننت
أنها قد أكلتني وأكلت مالكا . فقال لها : اهدئي فهدأت .
ثم انطلق بي إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشد من تلك سوادا وأشد حمى . فقال لها : اخمدي .
فخمدت ، إلى أن انطلق بي إلى السابع ، وكل نار تخرج من طبق هي أشد من الأولى . فخرجت نار ظننت
أنها قد أكلتني وأكلت مالكا وجميع ما خلقه الله عز وجل . فوضعت يدي على عيني وقلت : مرها يا مالك
تخمد وإلا خمدت . فقال : إنك لن تخمد إلى الوقت المعلوم . فأمرها فخمدت . فرأيت رجلين في أعناقهما
سلاسل النيران معلقين بهما إلى فوق ، وعلى رؤوسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها . فقلت : يا مالك ، من
هذان ؟ فقال : أو ما قرأت على ساق العرش - وكنت قبل قرأته ، قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام - ( لا إله إلا
الله ، محمد رسول الله ، أيدته ونصرته بعلي ) . فقال : هذان عدوا أولئك وظالماهم .
وروي في البحار : ج 8 قديم ص 298 : قال الله تعالى : ( لأصلبنه ( أي عمر ) وأصحابه قعرا يشرف عليه
إبليس فيلعنه ) .