كلمة أمير المؤمنين عليه السلام بعد البيعة
فقال علي عليه السلام لعمر : يا بن صهاك ، فليس لنا فيها حق وهي لك ولابن آكلة الذبان ؟
فقال عمر : كف الآن يا أبا الحسن إذ بايعت ، فإن العامة رضوا بصاحبي ولم يرضوا ،
بك فما ذنبي ؟
فقال علي عليه السلام : ولكن الله عز وجل ورسوله لم يرضيا إلا بي ، فأبشر أنت وصاحبك
ومن اتبعكما ووازركما بسخط من الله وعذابه وخزيه . ويلك يا بن الخطاب ، لو ترى
ماذا جنيت على نفسك لو تدري ما منه خرجت وفيما دخلت وما ذا جنيت على
نفسك وعلى صاحبك ؟
فقال أبو بكر : يا عمر ، أما إذ قد بايعنا وآمنا شره وفتكه وغائلته فدعه يقول ما شاء .
أصحاب الصحيفة الملعونة في تابوت جهنم
فقال علي عليه السلام : لست بقائل غير شئ واحد . أذكركم بالله أيها الأربعة - يعنيني وأبا ذر
والزبير والمقداد - : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر رجلا ،
ستة من الأولين وستة من الآخرين ، في جب في قعر جهنم في تابوت مقفل ( 1 ) ، على
ذلك الجب صخرة . فإذا أراد الله أن يسعر جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب فاستعرت
جهنم من وهج ذلك الجب ومن حره .
قال علي عليه السلام : فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله عنهم - وأنتم شهود به - عن الأولين ، فقال : أما
الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون الفراعنة ، والذي حاج إبراهيم في ربه ،
ورجلان من بني إسرائيل بدلا كتابهم وغيرا سنتهم ، أما أحدهما فهود اليهود والآخر
نصر النصارى ( 2 ) ، وإبليس سادسهم . وفي الآخرين الدجال وهؤلاء الخمسة أصحاب
هامش
( 1 ) . ( د ) : في جب في قعر جهنم ، ذلك التابوت في تابوت آخر من نار مقفل عليه .
( 2 ) . في النسخ هكذا : ( . . . والآخر نصر النصارى ، وعاقر الناقة ، وقاتل يحيى بن زكريا ) ، وإبليس غير مذكور
في النسخ إلا في ( ب ) خ ل . ونحن صححناه على ما في كتاب الإحتجاج حيث أورد الحديث بعينه نقلا
عن سليم وذكر إبليس ولم يذكر عاقر الناقة وقاتل يحيى .