الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ( 1 ) ، فالكتاب النبوة ،
والحكمة السنة ، والملك الخلافة ، ونحن آل إبراهيم .
دفاع المقداد وسلمان وأبي ذر عن علي عليه السلام
فقام المقداد فقال : يا علي ، بما تأمرني ؟ والله إن أمرتني لأضربن بسيفي وإن أمرتني
كففت . فقال علي عليه السلام : كف يا مقداد ، واذكر عهد رسول الله وما أوصاك به .
فقمت ( 2 ) وقلت : والذي نفسي بيده ، لو أني أعلم أني أدفع ضيما وأعز لله دينا
لوضعت سيفي على عنقي ثم ضربت به قدما قدما . أتثبون على أخي رسول الله ووصيه
وخليفته في أمته وأبي ولده ؟ فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء .
وقام أبو ذر فقال : أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها المخذولة بعصيانها ، إن الله يقول :
( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع
عليم ) ( 3 ) . وآل محمد الأخلاف من نوح وآل إبراهيم من إبراهيم والصفوة والسلالة من
إسماعيل وعترة النبي محمد ، أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ،
وهم كالسماء المرفوعة والجبال المنصوبة والكعبة المستورة والعين الصافية والنجوم
الهادية والشجرة المباركة ، أضاء نورها وبورك زيتها . محمد خاتم الأنبياء وسيد ولد
آدم ، وعلي وصي الأوصياء وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وهو الصديق الأكبر
والفاروق الأعظم ووصي محمد ووارث علمه وأولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم كما
قال الله : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 54 .
( 2 ) . القائل هو سلمان .
( 3 ) . سورة آل عمران : الآيتان 33 و 34 .