ومع كل هذا بقي الشيعة أحياء يرزقون وكان عددهم يزداد في التاريخ حتى بلغوا في بعض
القرون نصف الأمة الإسلامية ! !
أما نحن فنعتقد أننا بقينا ولم ننقرض ، لأن الله تعالى وعد على لسان نبيه صلى الله عليه وآله أنه لا بد أن يبلغ أمره
في أهل بيت نبيه ، حتى يبعث منهم المهدي الموعود الذي يصحح مسيرة الأمة ويضئ العالم بنور
الإسلام .
* * *
شاب نجدي يكتب قصة الوجه الآخر لتاريخنا
أكثر الناس لا يحبون النظر إلى الوجه الآخر لتاريخنا الإسلامي ، ولا يحبون سماع
وجهة نظر المعارضة فيه ولا القراءة عنها .
وبعضهم يحبون ذلك لأنهم يحبون الفهم والمعرفة ، أو لأنهم متدينون يعتقدون
بأن الإسلام هو الرسالة الخاتمة ، فهو مشروع إلهي للعالم إلى يوم القيامة ، ويتساءلون
في أنفسهم :
هل يعقل أن الله تعالى جعل خاتم الأنبياء والرسل بلا أوصياء ولا وصية ، ولا خطة
ربانية تمتد إلى يوم القيامة ؟
وهل يعقل أن تكون الخطة أن يحكم بعد نبيه عدد من الخلفاء القرشيين ، ثم عدد من
الخلفاء العثمانيين ، ثم تضعف الأمة وتنتهي الدولة وكان الله يحب المحسنين ؟
وعند ما يسمعون أن الشيعة عندهم اعتقاد آخر وتصور آخر عن نبوة
خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله ، وعن المشروع الإلهي المستمر بعد النبي بعترته إلى يوم القيامة ،
يحبون أن يسمعوا عن ذلك ويقرؤوا .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 11
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص١١