( 1 )
ميزات كتاب سليم
كتاب سليم ، أول مؤلف في الإسلام
لا يوجد عند المسلمين بعد كتاب الله تعالى ومواريث الأنبياء التي عند
أهل البيت عليهم السلام كتاب أقدم من كتاب سليم بن قيس . ( 1 )
وهي ميزة عظيمة لهذا النص التاريخي العقائدي ، فمؤلفه قدس الله نفسه أول من فكر
في تدوين العقائد والتاريخ الإسلاميين ، ثم قام بذلك وحده في ظروف خطيرة ، لم يجد
فيها من يعينه في مهمته .
وقد خاطر بحياته الشريفة في جمعه وتأليفه ثم نسخه وحفظه ، والوصية به
وإيصاله إلى من بعده .
لقد كان سليم يحس بمسؤولية شرعية للقيام بهذه المهمة التاريخية ، وقد شاء الله
تعالى أن يتفرد عن جيله ، وينهض بمسؤولية هذا الأمر الخطير ، ويقدم للأمة الإسلامية
أقدم قصة للوجه الآخر لتاريخها .
هامش
( 1 ) . وقد يذكر في عداد أول ما صنف في الإسلام كتاب لأبي رافع في السنن ، وكتاب لعبد الله بن أبي رافع في
قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، وكتاب لسلمان في حديث الجاثليق ، وكتاب لأبي ذر في الفتن ، وكتابان
للأصبغ بن نباتة في عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر ، وكتاب في مقتل الحسين عليه السلام ، وكتاب
للحارث الهمداني ، وكتاب لربيعة بن سميع ( رجال البرقي : ص 27 ) .
ولكن جميع المذكورين من معاصري سليم ، وليس فيهم أحد أقدم منه عصرا ، فلا دليل على تقدم كتبهم
على كتاب سليم ، ومجرد تقدم تاريخ وفاة بعضهم على وفاة سليم لا يكفي في ذلك .
ثم إن الكتب المذكورة لم تكن بمستوى أهمية كتاب سليم ومن جهة أخرى فإنها لم تصل بأيدينا ، وبذلك
يتميز عليها كتاب سليم .