وقال أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم : بل أوصى النبي صلى الله عليه وآله لاثني عشر إماما من أهل بيته ،
وقال إنهم بعدد حواري عيسى عليه السلام ونقباء بني إسرائيل ، أولهم علي بن أبي طالب ، ثم
الحسن ، ثم الحسين ، ثم تسعة من ذرية الحسين عليهم السلام ، خاتمهم المهدي الذي يملأ
الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
وهكذا سار التاريخ الإسلامي بأكثرية حاكمة وأقلية معارضة محكومة ، عرفت من
الأول باسم ( شيعة علي عليه السلام ) و ( شيعة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ) .
وواصل السنيون سيطرتهم على الأمة الإسلامية قرونا طويلة ، كانت الخلافة فيها
لقبائل قريش ، حتى انتقلت الخلافة بفتوى المذهب الحنفي إلى جماعة من الأتراك
جدهم يسمى عثمان ، عرفوا باسم الخلفاء العثمانيين ، حتى انهارت الدولة الإسلامية
على أيديهم وتسلط الغربيون على بلاد المسلمين
الشيعة معارضة لم تتعب رغم القمع القرشي والعثماني !
الشيعة هم أطول معارضة في تاريخ ما بعد الأنبياء . . وأكثرها مأساوية . . وأكثرها
حيوية ونشاطا
هل قرأت سفر المكابيين من بعد موسى عليه السلام ؟
كانوا فرقة يهودية متدينة ، عارضوا حكام اليهود المنحرفين وأسيادهم الرومان
وقاتلوهم سنين طويلة ، وتشردوا وعاشت أجيالهم في الجبال والكهوف والصحاري
وكتبوا أفكارهم ومأساتهم وتأريخهم ، ولكنهم انتهوا وانقرضوا .
إن ملحمة المكابيين ومأساتهم ، إنما هي جزء صغير من تاريخ الشيعة ومأساتهم
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 9
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٩