الأقاويل لأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين ) والله العالم .
س 1272 : 1 - ما هي حقيقة العصمة ؟ 2 - هل يمكن أن تكون جبرية ؟
3 - ما هو رأيكم بالنسبة للآيات القرآنية المنافية للعصمة ؟
: 1 - إن العصمة عند الإمامية هي أن يبلغ الإمام أو النبي حدا
من العلم واليقين ، بحيث لا تنقدح في نفسه إرادة المعصية ، مع كونه قادرا
عليها ، وهذا أمر ممكن وواقع ، فإن كثيرا من الناس معصوم من بعض
القبائح التي لا تليق بهم ، ككشف العورة في الطريق ، فإن الشخص
الشريف معصوم عن هذا الفعل القبيح ، بمعنى أنه لا ينقدح في نفسه
الداعي لفعله ، مع كونه قادرا عليه .
2 - من المحال كون العصمة جبرية منافية لاختيار المعصوم ، وإلا لكان
تكليف المعصوم بأمره بالطاعة ونهيه عن المعصية باطلا ، لكونه تكليفا
بغير المقدور ، مع أن كون المعصومين ( ع ) مكلفين أمر ثابت بالضرورة ،
ويؤكده ظاهر القرآن الكريم ، قال تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك )
ونحوه .
3 - إن كل آية قرآنية قامت القرينة العقلية على خلاف ظاهرها وجب
صرفها عن ظاهرها بمقتضى القرينة ، وهذا هو الموافق لبناء العقلاء في
العمل ، بمقتضى القرينة القائمة على خلاف الظاهر ، وهو ديدن العلماء
أيضا في آيات التجسيم ، نحو قوله تعالى : ( الرحمن على العرش
استوى ) وقوله تعالى : ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) فقد حملها
العلماء على خلاف ظاهرها ، لقيام القرينة العقلية على خلافها ، فكذلك