كما أن البكاء اظهارا للرحمة والشفقة لا ينافي التسليم لقضاء الله وقدره ،
والصبر عند المصيبة ، فقد بكى النبي يعقوب ( ع ) على فراق ولده يوسف
حتى ابيضت عيناه من الحزن ، كما ذكر في القرآن ، مع كونه نبيا معصوما .
وبكاء الزهراء ( ع ) على أبيها كما كان أمرا وجدانيا لفراق أبيها
المصطفى ( ص ) فقد كان اظهارا لمظلوميتها ومظلومية بعلها ( ع ) وتنبيها
على غصب حق أمير المؤمنين ( ع ) في الخلافة ، وحزنا على المسلمين
من انقلاب جملة منهم على أعقابهم ، كما ذكر في الآية المباركة في ( أفإن
مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) بحيث ذهبت أتعاب الرسول ( ص )
في تربية بعض المسلمين سدى .
كما أن البكاء على الحسين ( ع ) من شعائر الله ، لأنه إظهار للحق الذي
من أجله ضحى الحسين ( ع ) بنفسه ، وإنكار للباطل الذي أظهره بنو أمية ،
ولذلك بكى زين العابدين ( ع ) على أبيه مدة طويلة ، إظهارا لمظلومية
الحسين ( ع ) وانتصارا لأهدافه . ولا يخفى أن بكاء الزهراء وزين
العابدين ( ع ) فترة طويلة من المسلمات عند الشيعة الإمامية .
س 1267 : يحرم اللطم على الإمام الحسين ( ع ) إذا كان عنيفا يؤدي لا دماء
الصدر أو الألم الشديد لأنه ليس أسلوبا حضاريا ، ويسبب ضررا للجسد ،
وكل إضرار بالجسم حرام ، ما رأيكم بذلك ؟
: اللطم وإن كان من الشديد حزنا على الحسين ( ع ) من
الشعائر المستحبة ، لدخوله تحت عنوان الجزع ، الذي دلت النصوص
المعتبرة على رجحانه ، ولو أدى بعض الأحيان إلى الادماء ، واسوداد