إذا كان ما تنويه فعلا مضارعا * مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم
أتوك يجرون الحديد كأنما * أتوا بجياد ما لهن قوائم
خميس بشرق الأرض والغرب زحفه * وفي أذن الجوزاء منه زمازم
تقطع ما لا يقطع الدرع والقنا * وفر من الفرسان من لا يصادم
وقفت وما في الموت شك لواقف * كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة * ووجهك وضاح وثغرك باسم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة * تموت الخوافي تحتها والقوادم
بضرب أتى الهامات والنصر غائب * وصار إلى اللبات والنصر قادم
حقرت الردينيات حتى طرحتها * وحتى كان السيف للرمح شاتم
ومن طلب الفتح الجليل فإنما * مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
نثرتهم فوق الأحيدب نثرة * كما نثرت فوق العروس الدراهم
تظن فراخ الفتخ انك زرتها * بإماتها وهي العتاق الصلادم
إذا زلقت مشيتها ببطونها * كما تتمشى في الصعيد الأراقم
أفي كل يوم ذا الدمستق مقدم * قفاه على الاقدام للوجه لائم
وقد فجعته بابنه وابن صهره * وبالصهر حملات الأمير الغواشم
ولست مليكا هازما لنظيره * ولكنك التوحيد للشرك هازم
تشرف عدنان به لا ربيعة * وتفتخر الدنيا به لا العواصم
ألا أيها السيف الذي ليس مغمداً * ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة تغلب — صفحة 66
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٦