لكل امرئ من دهره ما تعودا * وعادة سيف الدولة الطعن في العدا
هو البحر غص فيه إذا كان ساكناً * على الدر واحذره إذا كان مزبدا
تظل ملوك الأرض خاشعة له * تارقه هلكى وتلقاه سجدا
وتحيي له المال الصوارم والقنا * ويقتل ما تحيي التبسم والجدا
لذلك سمى ابن الدمستق يومه * مماتا وسماه الدمستق مولدا
فولى وأعطاك ابنه وجيوشه * جميعا ولم يعط الجميع ليحمدا
وما طلبت زرق الأسنة وغيره * ولكن قسطنطين كان له الفدى
فأصبح يجتاب المسوح مخافة * وقد كان يجتاب الدلاص المسردا
ويمشي به العكاز في الدير تائبا * وما كان يرضى مشي أشقر أجردا
وما تاب حتى غادر الكر وجهه * جريحا وخلى جفنه النقع أرمدا
هنيئا لك العيد الذي أنت عيده * وعيد لمن سمى وضحى وعيدا
فذا اليوم في الأيام مثلك في الورى * كما كنت فيهم أوحدا كان أوحدا
هو الجد حتى تفضل العين أختها * وحتى يكون اليوم لليوم سيدا
ومن يجعل الضرغام للصيد بازه * تصيده الضرغام فيما تصيدا
وما قتل الأحرار كالعفو عنهم * ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وان أنت أكرمت اللئيم تمردا
ووضع الندى في موضع السيف بالعلى * مضر كوضع السيف في موضع الندا
وما الدهر إلا من رواة قصائدي * إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة تغلب — صفحة 64
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٤