تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلاة على محمد وآله في الميزان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وأما بقية الآل والذرية فمن كان منهم مؤمنا مقتديا بالنبي ( ص ) مقتفيا أثره عن علم ودراية فهو داخل في الآل ، وفي الصلاة عليه بعد أهل بيته بمقدار ما أوتي من حظ في العلم والعمل والإخلاص فيهما لله عز وجل ، وإلا فلا . قال تعالى ( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ( [ الزمر / 3 - 4 ] . إفراد الصلاة على الأئمة الأطهار ، وسائر المؤمنين دلت أحاديث الصلاة على النبي ( ص ) في السنة النبوية دلالة واضحة جلية على مشروعية الصلاة على الآل عطفا على الصلاة عليه بأن نقول مثلا : اللهم صل على محمد وآل محمد . . الخ ، وعلى مشروعية ذلك إجماع المسلمين كما تقدم . ولكن هل يجوز الصلاة عليهم ، أو على آحاد منهم إفرادا لهم أو لبعضهم ؟ كقولنا : اللهم صل على آل محمد ، أو اللهم صل على علي أمير المؤمنين ، أو صلى الله عليك يا أبا عبد الله ؟ . . الخ . فإجماع أهل البيت ( وشيعتهم تبعا لهم ) على جواز ذلك بل رجحانه واستحبابه بل وبحكم الأدلة القطعية المتفق عليها أيضا . وقال الجمهور من أهل السنة بكراهته محتجين بأن الصلاة على النبي ( ص ) صارت شعارا له فلا تطلق على غيره ، ولأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض ، ولا ينبغي التشبه بالرافضة .