الأخبار المتواترة كحديث الكساء وغيره ، ولا شك أن عليا ( أفضلهم . . . الخ .
وقال قسم من العلماء المحققين ما معناه : أن آل الشخص هم من يؤولون إلى ذلك الشخص ، أي يرجعون إليه ، فآل النبي ( ص ) من يؤولون إليه نسبا صوريا جسمانياً ، أو سببا معنويا فهم قسمان :
القسم الأول الرجوع إليه بالنسب وهم أهل بيته ، وسائر ذريته الذين تحرم عليهم الصدقة في الشريعة الإسلامية .
وأما القسم الثاني فهم أولاده الروحانيون من العلماء والأولياء والحكماء المتألهون الذين يرجعون إليه رجوعا معنويا ، ويقتبسون من مشكاة نوره ، وكما حرم على الأول الصدقة الصورية ، حرم على الثاني الصدقة المعنوية أعني تقليد الغير في العلوم والمعارف ، ولا شك أن النسبة الثانية آكد من الأولى ، وإذا اجتمعت النسبتان النسبية والسببية كان ذلك نور على نور كما في الأئمة الطاهرين المشهورين مع الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( ع ) . . . الخ .
راجع ( مجمع البحرين ) للطريحي ص 424 و ( الأنوار النعمانية ) للجزائري ج 1 ص 133 . ويؤكد قول هؤلاء المحققين قول النبي ( ص ) الذي تقدم كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي . . . الخ .
وقدم ( ص ) السبب قبل النسب لأنه أكد في الصلة به ، وقد اجتمعا معا في أهل البيت الطاهرين لعظيم صلتهم به ( ص ) بكل ما للصلة من معنى وخلاصة ما تقدم من الأخبار ، وأقوال العلماء الأعلام إن أول من ينطق عليهم لفظ الآل إنما هم علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين ( ع ) ،
الصلاة على محمد وآله في الميزان — صفحة 209
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٠٩