( و ) المسوق ( في العمرة ) كان لنقض فيها أو في حج
أو نذرا أو تطوعا أو جزاء صيد ينحر ( بمكة ) وأعاد هذه . وإن دخلت في قوله :
وإلا فمكة ليرتب عليها قوله : ( بعد ) تمام ( سعيها ) فلا يجزي قبله ( ثم ) بعد
نحر الهدي ( حلق ) أو قصر وحل من عمرته ( وإن أردف ) المحرم بالعمرة حجا عليها
( لخوف فوات ) إن تشاغل بها ( أو لحيض ) أو نفاس ومعه هدي تطوع ( أجزأ )
الهدي ( التطوع ) المسوق فيها قبل الارداف ( لقرانه ) الحاصل بالارداف ، ولا
مفهوم لخوف فوات بل كذلك إذا أردف لغيره ( كأن ساقه ) أي الهدي ( فيها ) أي
في عمرته وأتمها قبل إحرامه بالحج ( ثم حج من عامه ) وصار متمتعا فإن ذلك الهدي
يجزيه عن تمتعه مطلقا على الراجح كما أجزأه عن قرانه . ( وتؤولت أيضا ) كما
تؤولت بالاطلاق ( بما إذا سيق للتمتع ) يشمل ما إذا سيق ابتداء بقصد التمتع أو
للتطوع ثم جعله للتمتع على تقدير حصوله بعده ، فلا منافاة بين كونه تطوعا وبين
كونه سيق للتمتع ، فإن لم يسق له بل كان تطوعا محضا لم يجزه على هذا التأويل . (
والمندوب ) فيما ينحر ( بمكة المروة ) وأجزأ في جميع أزقتها ( وكره ) للمهدي (
نحر ) أو ذبح ( غيره ) عنه استنابة إن كان النائب مسلما وإلا لم يجزه ( كالأضحية
) وليل ذلك بنفسه تواضعا لربه ( وإن مات متمتع ) ولم يكن قلد هديه ( فالهدي )
واجب إخراجه على وارثه ( من رأس ماله ) ولو لم يوص به ( إن رمى العقبة ) أو
فات وقتها أو طاف الإفاضة ، فإن قلده أو أشعره تعين ذبحه ولو مات قبل الوقوف
فإن انتفت الثلاثة فلا هدي عليه في ثلث ولا رأس مال . ( وسن الجميع ) أي جميع
دماء الحج من إبل وبقر وغنم ( وعيبه ) المجزئ معه وغير المجزئ ( كالضحية )
الآتية في بابها ( والمعتبر ) أي الوقت المعتبر فيه السن والعيب
الشرح الكبير — صفحة 87
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٨٧