الجمع بين الحل والحرم فقط . ( و )
ندب ( النحر ) للهدي وكذا جزاء الصيد ( بمنى ) بالشروط الثلاثة الآتية هذا ظاهره
، لكن المعتمد وجوب النحر بمنى عند استيفاء الشروط ، فإن نحره بمكة مع
استيفائها صح مع مخالفة الواجب . وأشار للشروط بقوله : ( إن كان ) سيق ( في )
إحرام ( حج ) ولو كان موجبه نقصا في عمرة أو كان تطوعا ( ووقف به هو ) أي ربه (
أو نائبه كهو ) أي كوقوفه في كونه لا بد أن يقف به جزءا من ليلة النحر ، واحترز
بقوله : أو نائبه عن وقوف النجار إذ ليسوا نائبين عنه إلا أن يشتريه منهم ويأذن
لهم في الوقوف به عنه . والشرط الثالث أن يكون النحر ( بأيامها ) أي منى لكن
المعتمد أيام النحر إذ اليوم الرابع ليس محلا للنحر مع أنه من أيام منى ، فلو
عبر بأيام النحر كان أولى ( وإلا ) بأن انتفت هذه الشروط أو شئ منها بأن ساقه في
عمرة أو لم يقف به بعرفة أو خرجت أيام النحر ( ف ) - محل نحره ( مكة ) وجوبا
فلا يجزي بمنى ولا غيرها ( وأجزأ ) النحر بها ( إن أخرج ) الهدي ( لحل ) ولو
بالشراء منه إذ شرط كل هدي الجمع بين الحل والحرم ، وسواء كان المخرج له ربه أو
غيره محرما أو حلالا ولذا بنى أخرج للمجهول ، وأما ما يذبح بمنى فالجمع فيه بين
الحل والحرم ضروري إذ شرطه الوقوف به بعرفة وهي حل . وشبه في الاجزاء قوله : (
كأن وقف به ) أي بالهدي كان الواقف به ربه أو نائبه ( فضل مقلدا ) حال من ضمير
الهدي تنازعه الفعلان قبله ( ونحر ) بمنى أيام النحر أو بمكة يعني وجده ربه
منحورا فيجزيه ، فإن وجده منحورا في محل لا يجزي النحر فيه أو لم يجده أصلا ولم
يعلم هل نحر أم لا لم يجزه
الشرح الكبير — صفحة 86
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٨٦