تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الجمع بين الحل والحرم فقط . ( و ) ندب ( النحر ) للهدي وكذا جزاء الصيد ( بمنى ) بالشروط الثلاثة الآتية هذا ظاهره ، لكن المعتمد وجوب النحر بمنى عند استيفاء الشروط ، فإن نحره بمكة مع استيفائها صح مع مخالفة الواجب . وأشار للشروط بقوله : ( إن كان ) سيق ( في ) إحرام ( حج ) ولو كان موجبه نقصا في عمرة أو كان تطوعا ( ووقف به هو ) أي ربه ( أو نائبه كهو ) أي كوقوفه في كونه لا بد أن يقف به جزءا من ليلة النحر ، واحترز بقوله : أو نائبه عن وقوف النجار إذ ليسوا نائبين عنه إلا أن يشتريه منهم ويأذن لهم في الوقوف به عنه . والشرط الثالث أن يكون النحر ( بأيامها ) أي منى لكن المعتمد أيام النحر إذ اليوم الرابع ليس محلا للنحر مع أنه من أيام منى ، فلو عبر بأيام النحر كان أولى ( وإلا ) بأن انتفت هذه الشروط أو شئ منها بأن ساقه في عمرة أو لم يقف به بعرفة أو خرجت أيام النحر ( ف‍ ) - محل نحره ( مكة ) وجوبا فلا يجزي بمنى ولا غيرها ( وأجزأ ) النحر بها ( إن أخرج ) الهدي ( لحل ) ولو بالشراء منه إذ شرط كل هدي الجمع بين الحل والحرم ، وسواء كان المخرج له ربه أو غيره محرما أو حلالا ولذا بنى أخرج للمجهول ، وأما ما يذبح بمنى فالجمع فيه بين الحل والحرم ضروري إذ شرطه الوقوف به بعرفة وهي حل . وشبه في الاجزاء قوله : ( كأن وقف به ) أي بالهدي كان الواقف به ربه أو نائبه ( فضل مقلدا ) حال من ضمير الهدي تنازعه الفعلان قبله ( ونحر ) بمنى أيام النحر أو بمكة يعني وجده ربه منحورا فيجزيه ، فإن وجده منحورا في محل لا يجزي النحر فيه أو لم يجده أصلا ولم يعلم هل نحر أم لا لم يجزه