( وفي الجنين ) أي كل فرد من أفراده ( و ) في كل فرد من ( البيض )
غير المذر إذا كسرها المحرم أو من في الحرم ( عشر دية الام ولو تحرك ) الجنين
بعد نزوله ولم يستهل أو الفرخ بعد كسر البيض ، وهذا إن لم يتحقق موت الجنين من
قبل الضرب وإلا فلا شئ فيه ( وديتها ) كاملة ( إن استهل ) صارخا بعد انفصاله عن
أمه أو عن البيضة فمات فإن ماتت الام أيضا ديتان . ولما كانت دماء الحج ثلاثة
بعضها على التخيير وهو : الفدية وجزاء الصيد وبعضها على الترتيب أشار له بقوله
: ( وغير الفدية ) أي فدية الأذى ( و ) غير جزاء ( الصيد ) . وذلك الغير ما يجب
لترك واجب أو لمذي أو قبلة بفم أو غير ذلك كما تقدم ( مرتب ) مرتبتين لا
ينتقل عن أولاهما إلا بعد عجزه عنها لا ثالث لهما ( هدي ) وهو المرتبة الأولى . (
وندب إبل ) لان كثرة اللحم فيه أفضل ( فبقر ) فضأن ( ثم ) عند العجز عنه ( صيام
ثلاثة أيام ) في الحج وهو المرتبة الثانية وأول وقته ( من ) حين ( إحرامه ) بالحج
إلى يوم النحر وهو معنى قوله تعالى : * ( في الحج ) * ( و ) إن فاته صومها قبل
يوم النحر ( صام ) وجوبا ( أيام منى ) الثلاثة بعد يوم النحر ، ويكره على المعتمد
تأخيرها إلى أيام منى إلا لعذر ، فإن صام بعضها قبل يوم النحر كملها أيام التشريق
، وإن أخرها عن أيام التشريق صامها متى شاء وصلها بالسبعة أو لا ، وقوله : (
بنقص بحج ) يحتمل أنه راجع لقوله : وغير الفدية والصيد إلخ فكأنه قال : وذلك
الغير من هدي أو صيام كائن بسبب نقص في حج ، لكن التقييد بالحج يصير الكلام
قاصرا إلا أن يجاب بأن فيه حذف العاطف والمعطوف أي أو عمرة ويكون قوله : ( إن
تقدم ) النقص ( على الوقوف ) شرطا في قوله : من إحرامه إلخ .
الشرح الكبير — صفحة 84
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٨٤