لاحتمال عدم الوصول
وهو الأصل . ( و ) إن تنازعا ( في ) قدر ( ما فرضه ) الحاكم لها وعزل أو مات أو
نسي ما فرضه ( فقوله إن أشبه ) أشبهت هي أم لا ( وإلا ) يشبه ( فقولها إن أشبهت
وإلا ) تشبه هي أيضا ( ابتدأ الفرض ) لما يستقبل ولها نفقة المثل في الماضي (
وفي حلف مدعي الأشبه ) منهما ( تأويلان ) الراجح الحلف . ( درس ) فصل في بيان
النفقة بالسببين الباقيين وهما : الملك والقرابة ومتعلقهما ( إنما تجب نفقة
رقيقه ) أي لا رقيق رقيقه ولا رقيق أبويه ( و ) نفقة ( دابته ) أي علقها ( إن لم
يكن مرعى ) يكفيها فإن كان مرعى وجب عليه تسريحها للمرعى ، فمحط الحصر في الأول
رقيقه ، وفي الثاني إن لم يكن مرعى ( وإلا ) ينفق بأن امتنع أو عجز عن الانفاق (
بيع ) عليه ، والمراد أنه يحكم عليه بإخراجه عن ملكه ببيع أو صدقة أو عتق ، ولا
يحبس بالجوع والعطش ( كتكليفه ) أي المملوك رقيقا أو دابة ( من العمل ما لا
يطيق ) أي عملا لا يطيقه عادة فإنه يباع عليه أو يخرج عن ملكه بوجه ما ، أي إذا
تكرر منه ذلك أكثر من مرتين فهو تشبيه في البيع . ( ويجوز ) للمالك الاخذ ( من
لبنها ما لا يضر بنتاجها ) لاستغنائه عن اللبن أو عما أخذ ، فإن أخذ ما يضر منع
لأنه من باب ترك الانفاق الواجب ( وبالقرابة ) عطف على محذوف متعلق بتجب
تقديره بالملك أي إنما تجب نفقة رقيقه بالملك وإنما تجب بالقرابة ( على )
الولد الحر ( الموسر ) صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى مسلما أو كافرا صحيحا أو
مريضا ( نفقة الوالدين ) الحرين ولو كافرين والولد مسلم أو بالعكس ( المعسرين )
بنفقتهما كلا أو بعضا ، فيجب عليه تمام الكفاية حيث عجز عن الكسب وإلا لم تجب
على الولد وأجبرا على الكسب على المعتمد ، كما أن الولد إنما تجب نفقته على
أبيه عند عجزه عن التكسب ، ولا يجب على الولد المعسر أن يتكسب بصنعة أو غيرها
لينفق على أبويه ولو كان له صنعة وكذا عكسه .
الشرح الكبير — صفحة 522
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٢٢