تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وإن وصل لجوفه ( بوجور ) بفتح الواو ما يدخل في وسط الفم أو ما صب في الحلق من اللبن ( أو سعوط ) بفتح السين المهملة ما صب في الانف ( أو حقنة ) بضم الحاء المهملة دواء يصب في الدبر والباء متعلقة بحصول والوجور وما عطف عليه نوع من مطلق اللبن فالمعنى لا يستقيم ، أجيب بأن الباء باء الآلة أي وإن كانت الآلة الموصلة للجوف وجورا أي آلة وجور فلا بد من هذا المضاف . وقوله : ( تكون غذاء ) بكسر الغين وبالذال المعجمتين صفة للحقنة فقط على الراجح أي شرط تحريم الحقنة كونها غذاء بالفعل وقت انصبابها وإن احتاج بعد ذلك لغذاء بالقرب ، وأما ما وصل من منفذ عال فلا يشترط فيه ذلك ( أو خلط ) لبن المرأة بغيره من طعام أو شراب وكان غالبا أو مساويا لغيره بدليل قوله : ( لا غلب ) بضم الغين بأن لم يبق له طعم فلا يحرم ، فلو خلط لبن امرأة بلبن أخرى صار ابنا لهما مطلقا تساويا أم لا ( ولا ) إن كان ( كماء أصفر ) أو غيره مما ليس بلبن ( وبهيمة ) ارتضع عليها صبي وصبية فلا يحرم ( و ) لا ( اكتحال به ) أو وصل من أذن أو مسام الرأس ( محرم ) اسم فاعل خبر قوله حصول أي ناشر للحرمة ( إن حصل في الحولين ) من يوم الولادة ( أو بزيادة الشهرين ) عليهما ( إلا أن يستغني ) الصبي بالطعام عن اللبن ( ولو فيهما ) أي الحولين استغناء بينا بحيث لا يغنيه اللبن عن الطعام لو عاد إليه هذا هو المراد ، وسواء كان الاستغناء فيهما بمدة قريبة أو بعيدة خلافا لمن قال ببقاء التحريم إلى تمامهما ( ما حرمه النسب ) من الذوات مفعول لقوله : محرم فالمحرم من النسب سبع بقوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * إلى قوله : * ( وبنات الأخت ) * ولم يصرح في الآية بما حرمه الرضاع إلا بالام والأخت ،