حمل ألحق بنكاح صحيح ) بأن ألحق
بصاحب العدة بأن وطئها الثاني قبل حيضة ( غيره ) مفعول هدم أي هدم وضع الحمل
اللاحق بالصحيح الاستبراء من الوطئ الفاسد لأنه إنما كان لخوف الحمل وقد أمن
بالوضع ( و ) لو ألحق الحمل المذكور ( بفاسد ) كما لو وطئها الثاني بعد حيضة ولم
ينفه الثاني هدم ( أثره ) أي الفاسد ( وأثر الطلاق ) أي يجزيها عن الاستبراء وعند
عدة الصحيح إن كان طلاقا ( لا ) يهدم أثر ( الوفاة ) بل عليها أقصى الأجلين . ولا
يقال : إن عدة الحمل من الفاسد أكثر من عدة الوفاة من الأول فلا يتصور أقصى الأجلين
. لأنا نقول : قد يكون الوضع سقطا ويتصور أيضا في المنعي لها زوجها ، ثم بعد
حملها من الفاسد تبين أنه مات الآن فاستأنفت العدة . ولما قدم التداخل باعتبار
موجبين ذكر ما إذا كان الموجب واحدا ولكن التبس بغيره فقال : ( وعلى كل ) من
المرأتين ( الأقصى ) من الأجلين ( مع الالتباس ) إما من جهة محل الحكم ومحله
المرأة ، وإما من جهة سببه ، ومثل للأول بمثالين فقال : ( كمرأتين ) تزوجهما رجل
( إحداهما بنكاح فاسد ) والأخرى بصحيح كأختين من رضاع مثلا ولم تعلم السابقة منهما
( أو ) كلتيهما بنكاح صحيح لكن ( إحداهما مطلقة ) بائنا وجهلت ( ثم مات الزوج
) في المثالين فيجب على كل أقصى الأجلين وهي أربعة أشهر عشرة أيام عدة الوفاة
لاحتمال كونها المتوفى عنها ، وثلاثة أقراء لاحتمال كونها التي فسد نكاحها في
المثال الأول أو التي طلقت في الثاني . ثم مثل للالتباس من جهة سبب الحكم بقوله
: ( وكمستولدة متزوجة ) بغير سيدها ( مات السيد والزوج ) معا غائبين
الشرح الكبير — صفحة 501
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٠١