نوع من
الاستبراء إلا أنها تختص بمزيد أحكام ولذا أفردها بالذكر فقال : ( وتتواضع ) الأمة
( العلية ) أي الرائعة الجيدة التي تراد للفراش وجوبا أقر البائع بوطئها أو لا (
أو وخش ) بسكون الخاء أي خسيسة تراد للخدمة ( أقر البائع بوطئها ) فإن لم يقر
به فلا مواضعة وإنما يستبريها المشتري ( عند من يؤمن ) متعلق بتتواضع فحقيقة
المواضعة جعل الأمة المشتراة زمن استبرائها عند أمين مقبول خبره من رجل ذي أهل أو
امرأة أمينة ( والشأن ) أي المستحب ( النساء ) وظاهره أن الرجل الأمين الذي لا
أهل ولا محرم له يكفي والمعتمد عدم الكفاية . ( وإذا رضيا ) أي المتبايعان (
بغيرهما ) أي بوضعها عند غيرهما ( فليس لأحدهما الانتقال ) عما تراضيا عليه فليس
لأحدهما أخذها من عنده إلا لوجه ، وأما إذا رضيا بأحدهما فلكل منهما الانتقال ،
ومفهوم ليس لأحدهما أن لهما معا الانتقال ( ونهيا ) نهي كراهة ( عن ) وضعها عند (
أحدهما ) المأمون وإلا حرم ( وهل يكتفي ) في المواضعة ( بواحدة ) من النساء تصدق
في إخبارها عن حيضها ؟ ( قال ) المازري : ( يخرج ) أي يقاس ( على الترجمان ) أي
على الخلاف فيه هل يكتفي فيه بواحد لأنه من باب الخبر أوليس من باب الخبر فلا
يكفي الواحد وهو الراجح في المترجم ، لكن الراجح هنا الاكتفاء بالواحدة ( ولا
مواضعة في ) أمة ( متزوجة ) اشتراها غير زوجها كما
الشرح الكبير — صفحة 497
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٩٧