( و ) ندب ( تتابعها ) أي تتابع
الرمي بالحصيات في جميع الجمار ( ولقطها ) أي لقط حصيات الجمار كلها لا العقبة
فقط ، فيكره أن يأخذ حجرا يكسره ويلقطها من أي محل شاء إلا جمرة العقبة فيندب
لقطها من المزدلفة . ( و ) ندب ( ذبح قبل الزوال ) ولو قبل الشمس ( وطلب
بدنته ) إن ضلت ( له ) أي للزوال أي لقربه بحيث يبقى قدر حلقه ( ليحلق ) قبل
الزوال بعد نحرها ، فإن لم يجدها وخشي الزوال حلق قبله لئلا تفوته الفضيلتان ،
فكل من الذبح والحلق مندوب قبل الزوال مكروه بعده . ( ثم ) يندب ( حلقه ) بعد
الذبح وأما الحلق في نفسه فواجب ويجوز ( ولو بنورة إن عم ) الحلق بكل مزيل
للشعر ( رأسه والتقصير مجز ) لمن له الحلق أفضل إلا لمتمتع يحل من عمرته ويحج من
عامه فالتقصير له أفضل لبقاء الشعث في الحج ( وهو ) أي التقصير ( سنة المرأة )
ولو بنت تسع فأكثر أي طريقتها وإلا فهو متعين في حقها ( تأخذ ) من جميع شعرها (
قدر الأنملة ) أو أزيد أو أنقص بيسير . ( و ) يأخذ ( الرجل ) إن قصر ( من قرب
أصله ) من جميع شعره ندبا فإن أخذ من أطرافه أخطأ وأجزأ . ( ثم ) بعد رمي العقبة
والنحر والحلق ( يفيض ) أي يطوف طواف الإفاضة . وندب فعله في ثوبي إحرامه
وعقب حلقه ولا يؤخره إلا قدر ما يقضي حوائجه . واعلم أنه يفعل في يوم النحر أربعة
أمور مرتبة : رمي العقبة فالنحر فالحلق فالإفاضة ، فتقديم الرمي على الحلق
والإفاضة واجب وما عداه مندوب . ( وحل به ) أي بطواف الإفاضة ( ما بقي ) من
نساء وصيد وطيب وهو التحلل الأكبر ( إن حلق ) أو قصر وكان قد سعى عقب القدوم
وإلا لم يحل
الشرح الكبير — صفحة 46
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٦