فمصب الندب على قوله قبل تنفله . ( و ) ندب صلاة ركعتي الطواف ( بالمسجد )
الحرام ، فلو صلاهما خارجه أجزأه أو أعادهما ما دام على وضوئه . ولما قدم أن من
أحرم من الميقات غير مراهق ونحوه يسن له الرمل في طواف قدومه أو طواف عمرته
الركني بين أنه يندب في موضعين بقوله : ( و ) ندب ( رمل ) رجل ( محرم ) بحج أو
عمرة أو بهما ( من كالتنعيم ) والجعرانة في الأشواط الثلاثة الأول من طوافه ( أو )
محرم من الميقات ولم يطف للقدوم فيرمل ( بالإفاضة ) أي في الأشواط الثلاثة الأول
من طواف الإفاضة ( لمراهق ) ونحوه من كل من لم يطف للقدوم لفقد شرطه أو نسيانه
، بل ولو تعمد تركه بخلاف من طاف للقدوم وترك الرمل فيه عمدا أو سهوا فلا يندب
الرمل في الإفاضة ، فلو قال المصنف : لكمراهق لكان أحسن ( لا ) يندب الرمل في
طواف ( تطوع ووداع و ) ندب ( كثرة شرب ماء زمزم ونقله ) إلى البلاد . ( و )
ندب ( للسعي شروط الصلاة ) الممكنة من طهارة حدث وخبث وستر عورة . ( و ) ندب
للامام ( خطبة بعد ظهر ) يوم ( السابع بمكة واحدة ) فلا يجلس في وسطها والراجح
الجلوس فهما خطبتان وأنهما سنة ( يخبر ) الناس ( فيها بالمناسك ) التي تفعل
منها إلى الخطبة الثانية . ( و ) ندب ( خروجه ) يوم الثامن ويسمى يوم التروية (
لمنى قدر ما يدرك بها الظهر ) قصرا بوقتها المختار ، ولو وافق يوم الجمعة فيصلي
بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء . ( و ) ندب ( بياته بها ) وصلاة الصبح بها (
و ) ندب ( سيره ) منها ( لعرفة بعد الطلوع ) للشمس ولا يجاوز بطن محسر قبله لأنه
في حكم منى . ( و ) ندب ( نزوله بنمرة ) موضع بعرفة فالامام يعلمهم في خطبتيه
جميع هذه المندوبات . ( و ) ندب ( خطبتان ) والراجح أنهما سنة ( بعد الزوال )
يوم عرفة
الشرح الكبير — صفحة 43
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٣