تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
( وتؤولت ) بالوفاق ( أيضا ) أي كما تؤولت بالخلاف المأخوذ مما تقدم ( على أن الأول قد دخل في الكفارة ) بالصوم ثم طرأ له مرض يمنعه إكماله فلذا لا ينتقل عنه إلا مع اليأس عنه لان للدخول تأثيرا في العمل بالتمادي والثاني لم يدخل فيه فكفى الشك في الانتقال ، والمعتمد أن بينهما خلافا والمعول عليه القول الأول . ( وإن أطعم مائة وعشرين ) مسكينا بأن أعطى لكل واحد نصف مد هشامي ( فكاليمين ) إذا أطعم فيها عشرين لكل نصف مد فلا يجزئ وله نزع ما بيد ستين هنا إن بين أنها كفارة بالقرعة ويكمل الستين ، وهل إن بقي بأيديهم تأويلان ( وللعبد إخراجه أي الطعام إن أذن ) له ( سيده ) فيه مع عجزه عن الصيام ، وأما مع قدرته عليه فلا يجزيه الاطعام ، فاللام بمعنى على أو للاختصاص ومن عجزه في الحال اشتغاله بخدمة سيده أو سعيه في الخراج ( وفيها ) عن مالك ( أحب إلي أن يصوم ) عن ظهاره ( وإن أذن له ) سيده ( في الاطعام ) والواو للحال وهذا شامل للقادر على الصيام والعاجز ( وهل هو وهم ) أي غلط ( لأنه ) أي الصوم هو ( الواجب ) على العبد وإن أذن له سيده في الاطعام ( أو ) ليس بوهم وإنما ( أحب للوجوب ) فكأنه قال : والمختار عندي أن يصوم وجوبا ويدل عليه أول كلامه لأنه قال : وإذا تظاهر العبد من امرأته فليس عليه إلا الصوم ولا يطعم وإن أذن له سيده والصوم أحب إلي فحمله على الوهم وهم ( أو أحب ) معناه أنه ينبغي ( للسيد عدم المنع ) له من الصوم فالأحبية ترجع للسيد أي أن إذنه له في الصوم أحب من إذنه له في الاطعام ، وهذا التأويل حيث كان للسيد كلام في منعه من الصوم بأن أضر به في خدمته أو خراجه ، ولا يخفى بعد هذا التأويل من كلام الامام كالذي بعده