تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
( أو فسقا أو رقا ) أي الزوجان أي كانا فاسقين أو رقيقين ( لا ) إن ( كفرا ) معا فلا يلتعنان إلا أن يترافعا إلينا راضين بحكمنا فإن كان مسلما لاعن الكتابية . ولما كانت أسباب اللعان ثلاثة وثالثها وهو القذف مختلف فيه أشار لأولها بقوله : ( إن قذفها بزنا ) في قبل أو دبر تصريحا لا تعريضا ورفعته لأنه من حقها وإلا فلا لعان ( في ) زمن ( نكاحه ) متعلق بقذف أي يجب أن يكون قذفها في نكاحه أي وتابع النكاح من العدة كالنكاح ، وسواء كان حصول الزنا منها في نكاحه أو قبله كما لو قال : رأيتك تزني قبل أن أتزوجك كذا قيل ، والحق أنه لا بد من كون الزنا في نكاحه أيضا كما في النقل ( وإلا ) بأن قذفها قبل نكاحها أو فيه بزنا قبله أو بعد خروجها من العدة ( حد ) ولا لعان ولو كانت زوجة له الآن ، ووصف الزنا بقوله : ( تيقنه ) أي جزم به ( أعمى ) بجس بفتح الجيم أو حسن بكسر الحاء أو بإخبار يفيد ذلك ولو من غير مقبول الشهادة ( ورآه غيره ) أي غير الأعمى وهو البصير بأن رأى المرود في المكحلة فلا يتعمد على ظن ولا شك والمعتمد ما قاله المصنف ، وما قيل من أن تحقق البصير كاف كالأعمى لا يعول عليه ( وانتفى به ) أي بلعان التيقن برؤية أو غيرها ( ما ) أي الولد الذي ولد كاملا ( لستة أشهر ) فأكثر من يوم الرؤية
الشرح الكبير — صفحة 458 | أبي البركات سيدي احمد الدردير