وهو ضعيف كالمفرع عليه على أنه لا وجه لصيامها مع قضاء
الأربعة . ( ثم ) عند العجز عن الصوم ( تمليك ) أي إعطاء ( ستين مسكينا أحرارا
مسلمين ) بالجر صفة لستين وبالنصب صفة لمسكين لأنه بمعنى مساكين ( لكل ) منهم (
مد وثلثان ) بمده عليه الصلاة والسلام ( برا ) تمييز لبيان جنس المخرج إن اقتاتوه
( وإن اقتاتوا ) أي أهل بلد المكفر ( تمرا أو ) اقتاتوا ( مخرجا في الفطر ) من
شعير أو سلت أو أرز أو دخن أو ذرة ( فعد له ) شبعا لا كيلا خلافا للباجي ، قال
عياض : معنى عد له شبعا أن يقال : إذا شبع الرجل من مد حنطة كم يشبعه من غيرها
فيقال كذا فيخرج ذلك أي سواء زاد عن مد هشام أو نقص ، وكلام الباجي أوجه وإن
كان ضعيفا ، قال الامام : ( ولا أحب ) في كفارة الظهار ( الغداء والعشاء ) لأني لا
أظنه يبلغ مدا بالهشامي ( كفدية الأذى ) فإنه لا يجزئ فيها الغداء والعشاء ، قال
المصنف في الحج في الفدية ولا يجزئ غداء وعشاء إن لم يبلغ مدين ، فمعنى لا أحب
لا يجزئ ويدل عليه قول الإمام لأني لا أظنه يبلغ مدا بالهشامي ، فأخذ منه أنه لو
تحقق بلوغه أجزأ . ( وهل ) المظاهر ( لا ينتقل ) عن الصوم للاطعام بوجه من الوجوه
( إلا إن أيس ) حين العود الذي يوجب الكفارة ( من قدرته على الصوم ) في
المستقبل بأن كان المظاهر حينئذ مريضا فغلب على ظنه عدم قدرته عليه ولا يكفي شكه
( أو ) يكفي في الانتقال إلى الطعام ( إن شك ) في قدرته عليه في المستقبل ،
فأولى إن ظن عدم القدرة لا إن ظنها ، ويحتمل أن التقدير أو ينتقل إن شك فهو عطف
على لا ينتقل من عطف الجمل ( قولان فيها ) أي في المدونة وهما في الحقيقة في
الشك فقط هل يكفي في الانتقال أو لا ؟ ثم اختلف هل بينهما خلاف أو وفاق ؟ أشار
له المصنف بقوله :
الشرح الكبير — صفحة 454
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٥٤