تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( ومرض وعرج خفيفين و ) يجزئ ( أنملة ) أي ناقصها ولو من إبهام ( وجدع ) بدال مهملة أي قطع ( في أذن ) لم يوعبها بدليل في ( و ) يجزئ ( عتق الغير عنه ولو لم يأذن ) له المظاهر بشرطين أشار لهما بقوله : ( إن عاد ) المظاهر قبل العتق بأن وطئ وعزم عليه ( ورضيه ) حين بلغه ولو بعد العتق ( وكره الخصي وندب إن يصلي ويصوم ) يعني من يعقل ذلك أي يعقل ثواب فعلهما وعقاب تركهما وإن لم يبلغ سن من يؤمر بالصلاة . النوع الثاني : الصيام وإليه أشار بقوله : ( ثم لمعسر عنه ) أي عن العتق ( وقت الأداء ) للكفارة أي إخراجها ( لا قادر ) عليه بأن كان عنده رقبة أو ثمنها أو ما يساوي ثمنها من شئ غير محتاج إليه بل ( وإن ) كانت قدرته على العتق ( بملك ) شئ ( محتاج إليه ) من عبد أو غيره ( لكمرض ومنصب ) ومسكن لا فضل فيه وكتب فقه وحديث محتاج لها ( أو ) كانت قدرته عليه ( بملك رقبة فقط ) لا يملك غيرها ( ظاهر منها ) بحيث اتحد محل الظهار وتعلق الكفارة فيعتقها عن ظهاره منها ولا ينتقل للصوم ، فإذا تزوجها بعد العتق حلت له بلا كفارة ( صوم شهرين ) عطف على إعتاق بثم ، وكذا قوله الآتي : ثم تمليك فهو خبر عن قوله وهي أي الكفارة أنواع ثلاثة مرتبة إعتاق ثم صوم كائن لمعسر ( بالهلال ) كاملين أو ناقصين حال كون صومهما ( منوي التتابع ) وجوبا ( و ) منوي ( الكفارة ) عن الظهار ويكفي نية ذلك في أول ليلة من الشهرين ( و ) لو ابتدأ الصوم في أثناء شهر ( تمم ) الشهر ( الأول إن انكسر من ) الشهر ( الثالث ) وكذا لو مرض أثناء أحدهما أو فيهما فإنه يتمم ما مرض فيه ثلاثين يوما ( وللسيد المنع ) أي منع عبده المظاهر من الصوم ( إن أضر ) الصوم ( بخدمته ) حيث كان من عبيد الخدمة ( ولم يؤد خراجه ) حيث كان من عبيد الخراج ، قالوا وبمعنى أو وهي مانعة خلو فتجوز الجمع ( وتعين ) الصوم ( لذي الرق ) في كفارة الظهار وغيرها ولو مكاتبا إذا لم يأذن له السيد في الاطعام ، فإن أذن له فيه لم يتعين عليه الصوم ، وأما العتق فلا يصح منه ولو أذن له سيده فيه إذ الرق لا يحرز غيره .
الشرح الكبير — صفحة 450 | أبي البركات سيدي احمد الدردير