تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
كان تنقل القماش الذي شأنه أن ينقل عند الطلاق وإلا كان طلاقا قطعا كما استظهروه . ثم أشار إلى القول المحتمل بقوله : ( وقبل ) منها ( تفسير ) قولها المحتمل للطلاق ورده نحو قولها ( قبلت ) فقط ( أو قبلت أمري ) أي شأني ( أو ) قبلت ( ما ملكتني ) أو اخترت ( برد ) لما جعله لها بأن تبقى في عصمته بأن تقول : أردت بقولي قبلت إلخ قبلت البقاء في عصمتك ( أو طلاق ) أي أردت به الطلاق وتبين منه ( أو بقاء ) على ما هي عليه من التوكيل أو التخيير أو التمليك فيحال بينهما في الأخيرين حتى تجيب وله العزل في الأول . ولما كان في المناكرة وهي عدم رضا الزوج بما أوقعته المرأة تفصيل بين المخيرة والمملكة والمدخول بها وغيرها أشار له بقوله : ( وناكر ) الزوج والنكر بالضم عدم الاعتراف ( مخيرة لم تدخل ومملكة مطلقا ) وكذا أجنبي جعلهما له فيما يظهر ( إن زادتا ) أي المخيرة والمملكة في الطلاق ( على الواحدة ) بأن يقول : إنما أردت واحدة فقط بشروط خمسة أشار لها بقوله ، ( إن نواها ) أي الواحدة عند التفويض فإن لم ينوها عنده لزم ما أوقعته ، وكذا إن نوى اثنتين حال التفويض ناكر في الثالثة فلا مفهوم لواحدة ، فلو قال : إن نوى دون ما أوقعته كان أشمل وأوضح ( وبادر ) للمناكرة وإلا سقط حقه ( وحلف ) أنه نوى الواحدة عند التفويض ، فإن نكل وقع ما أوقعته ولا ترد عليها اليمين وتعجل عليه اليمين وقت المناكرة ( إن دخل ) بالمملكة ، وأما المخيرة المدخول بها فلا نكرة فيها ( وإلا ) تكن مدخولا بها ( فعند ) إرادة الارتجاع يحلف لا قبله وهذا يجري في المخيرة والمملكة ، والمراد بالارتجاع هنا اللغوي وهو العقد فإن لم يرده فلا يمين لجواز أن لا يتزوجها . الشرط الرابع قوله : ( ولم يكرر ) قوله ( أمرها بيدها ) فإن كرره فلا مناكرة له فيما زادته ( إلا أن ينوي ) بتكريره ( التأكيد ) فله المناكرة
الشرح الكبير — صفحة 408 | أبي البركات سيدي احمد الدردير