كان تنقل القماش الذي شأنه أن ينقل عند الطلاق
وإلا كان طلاقا قطعا كما استظهروه . ثم أشار إلى القول المحتمل بقوله : ( وقبل )
منها ( تفسير ) قولها المحتمل للطلاق ورده نحو قولها ( قبلت ) فقط ( أو قبلت
أمري ) أي شأني ( أو ) قبلت ( ما ملكتني ) أو اخترت ( برد ) لما جعله لها بأن
تبقى في عصمته بأن تقول : أردت بقولي قبلت إلخ قبلت البقاء في عصمتك ( أو
طلاق ) أي أردت به الطلاق وتبين منه ( أو بقاء ) على ما هي عليه من التوكيل أو
التخيير أو التمليك فيحال بينهما في الأخيرين حتى تجيب وله العزل في الأول .
ولما كان في المناكرة وهي عدم رضا الزوج بما أوقعته المرأة تفصيل بين المخيرة
والمملكة والمدخول بها وغيرها أشار له بقوله : ( وناكر ) الزوج والنكر بالضم عدم
الاعتراف ( مخيرة لم تدخل ومملكة مطلقا ) وكذا أجنبي جعلهما له فيما يظهر ( إن
زادتا ) أي المخيرة والمملكة في الطلاق ( على الواحدة ) بأن يقول : إنما أردت
واحدة فقط بشروط خمسة أشار لها بقوله ، ( إن نواها ) أي الواحدة عند التفويض
فإن لم ينوها عنده لزم ما أوقعته ، وكذا إن نوى اثنتين حال التفويض ناكر في
الثالثة فلا مفهوم لواحدة ، فلو قال : إن نوى دون ما أوقعته كان أشمل وأوضح (
وبادر ) للمناكرة وإلا سقط حقه ( وحلف ) أنه نوى الواحدة عند التفويض ، فإن نكل
وقع ما أوقعته ولا ترد عليها اليمين وتعجل عليه اليمين وقت المناكرة ( إن دخل )
بالمملكة ، وأما المخيرة المدخول بها فلا نكرة فيها ( وإلا ) تكن مدخولا بها ( فعند
) إرادة الارتجاع يحلف لا قبله وهذا يجري في المخيرة والمملكة ، والمراد بالارتجاع
هنا اللغوي وهو العقد فإن لم يرده فلا يمين لجواز أن لا يتزوجها . الشرط الرابع
قوله : ( ولم يكرر ) قوله ( أمرها بيدها ) فإن كرره فلا مناكرة له فيما زادته (
إلا أن ينوي ) بتكريره ( التأكيد ) فله المناكرة
الشرح الكبير — صفحة 408
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٠٨