تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
مثلا فيوقفها من حين علمه أول المدة أو أثناءها ولا تمهل لآخر المدة التي عينها ، فقوله متى علم متعلق بوقفت ( فتقضي ) بإيقاع الطلاق أو رد ما بيدها فإن قضت بشئ فظاهر ( وإلا أسقطه الحاكم ) ولا يمهلها وإن رضي الزوج أو هي معه بالامهال لحق الله تعالى لما فيه من التمادي على عصمة مشكوكة ( وعمل بجوابها الصريح في الطلاق ) ومراده بالصريح ما يشمل الكناية الظاهرة والقول والفعل ، وقد أشار إلى القول الصريح بقوله : ( كطلاقها ) وفي بعض النسخ كطلاقه وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي كطلاقها إياه فساوت النسخة الأولى كأن تقول : طلقت نفسي منك ، أو أنا أو أنت طالق ونحوه ، أو بنت منك أو بائن أو حرام ، وكذا اخترت نفسي . ( و ) عمل بجوابها الصريح في ( رده ) أي الطلاق قولا كاخترتك زوجا ورددت لك ما ملكتني أو فعلا ( كتمكينها ) من الوطئ أو مقدماته ( طائلة ) عالمة بالتمليك أو التخيير وإن لم يحصل وطئ أو مقدماته وإن جهلت الحكم بأن لم تعلم أن التمكين يسقط حقها ، ومثل تمكينها ما لو ملك أمرها لأجنبي فأمكنها منه بأن خلى بينه وبينها طائعا . ثم عطف على تمكينها ما شاركه في الاسقاط بقوله : ( ومضي يوم تخييرها أو تمليكها ) والمراد باليوم الوقت الذي جعل لها فيه التخيير أو التمليك أعم من أن يكون يوما أو أكثر ، فلو عبر بدله بزمن كان أوضح أي إذا لم توقف فإن وقفت فقد تقدم ( وردها ) بالجر أي وسقط ما جعله لها من تخيير أو تمليك بردها لعصمته ( بعد بينونتها ) بخلع أو بتات لان عودها يستلزم رضاها ، بخلاف ردها بعد الطلاق الرجعي فلا يسقط خيارها . ثم أشار إلى الفعل المحتمل بقوله : ( وهل نقل قماشها ونحوه ) بالرفع عطف على نقل كستر وجهها منه وبعدها عنه ويجوز جره عطفا على قماش أي نحوه من الأمتعة ونقل البعض كالكل ( طلاق ) ثلاث في التخيير وواحدة في التمليك ( أو لا ) يكون طلاقا أصلا ( تردد ) محله إذا لم تنو به الطلاق وإلا كان طلاقا اتفاقا ولم تقم قرينة على إرادة الطلاق