مثلا فيوقفها
من حين علمه أول المدة أو أثناءها ولا تمهل لآخر المدة التي عينها ، فقوله متى
علم متعلق بوقفت ( فتقضي ) بإيقاع الطلاق أو رد ما بيدها فإن قضت بشئ فظاهر (
وإلا أسقطه الحاكم ) ولا يمهلها وإن رضي الزوج أو هي معه بالامهال لحق الله تعالى
لما فيه من التمادي على عصمة مشكوكة ( وعمل بجوابها الصريح في الطلاق ) ومراده
بالصريح ما يشمل الكناية الظاهرة والقول والفعل ، وقد أشار إلى القول الصريح
بقوله : ( كطلاقها ) وفي بعض النسخ كطلاقه وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي كطلاقها
إياه فساوت النسخة الأولى كأن تقول : طلقت نفسي منك ، أو أنا أو أنت طالق
ونحوه ، أو بنت منك أو بائن أو حرام ، وكذا اخترت نفسي . ( و ) عمل بجوابها
الصريح في ( رده ) أي الطلاق قولا كاخترتك زوجا ورددت لك ما ملكتني أو فعلا (
كتمكينها ) من الوطئ أو مقدماته ( طائلة ) عالمة بالتمليك أو التخيير وإن لم
يحصل وطئ أو مقدماته وإن جهلت الحكم بأن لم تعلم أن التمكين يسقط حقها ، ومثل
تمكينها ما لو ملك أمرها لأجنبي فأمكنها منه بأن خلى بينه وبينها طائعا . ثم
عطف على تمكينها ما شاركه في الاسقاط بقوله : ( ومضي يوم تخييرها أو تمليكها )
والمراد باليوم الوقت الذي جعل لها فيه التخيير أو التمليك أعم من أن يكون
يوما أو أكثر ، فلو عبر بدله بزمن كان أوضح أي إذا لم توقف فإن وقفت فقد تقدم
( وردها ) بالجر أي وسقط ما جعله لها من تخيير أو تمليك بردها لعصمته ( بعد
بينونتها ) بخلع أو بتات لان عودها يستلزم رضاها ، بخلاف ردها بعد الطلاق الرجعي
فلا يسقط خيارها . ثم أشار إلى الفعل المحتمل بقوله : ( وهل نقل قماشها ونحوه )
بالرفع عطف على نقل كستر وجهها منه وبعدها عنه ويجوز جره عطفا على قماش أي
نحوه من الأمتعة ونقل البعض كالكل ( طلاق ) ثلاث في التخيير وواحدة في التمليك (
أو لا ) يكون طلاقا أصلا ( تردد ) محله إذا لم تنو به الطلاق وإلا كان طلاقا اتفاقا
ولم تقم قرينة على إرادة الطلاق
الشرح الكبير — صفحة 407
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٠٧