( وحلف على ) نفي ( الزائد ) وبرئ منه إن
حلف ( وإلا سجن حتى يحلف ) فإن طال سجنه دين ولا يلزمه غير الواحدة ( لا بفعلين )
مختلفي الجنس فلا تلفق كشهادة أحدهما أنه حلف لا دخل الدار وقد دخلها ، وآخر أنه
لا يركب الدابة وقد ركبها وحلف على نفي ما شهدا به فإن نكل حبس فإن طال دين (
أو بفعل وقول ) فلا تلفق ( كواحد ) شهد ( بتعليقه بالدخول ) لدار وهو قول ( و )
شهد ( آخر بالدخول ) فيها وهذا فعل ( وإن شهدا بطلاق واحدة ) معينة من نسائه (
ونسياها ) وأنكر الزوج ( لم تقبل ) شهادتهما لعدم ضبطهما ( وحلف ما طلق واحدة )
من نسائه ، فإن نكل حبس فإن طال دين ( وإن شهد ثلاثة ) على رجل كل ( بيمين )
بطلقة حنث فيها كشهادة أحدهم بأنه حلف لا كلم زيدا وقد كلمه ، والثاني بأنه
حلف لا دخل الدار وقد دخلها ، والثالث بأنه حلف لا ركب الدابة وقد ركبها حلف
لتكذيب كل واحد منهم ولا يلزمه شئ . ( و ) إن ( نكل الثلاث ) فالثلاث لازمة له
عند ربيعة ومذهب مالك الذي رجع إليه أنه يحلف ولا شئ عليه ، فإن نكل حبس وإن
طال دين كما تقدم فكان على المصنف حذف هذا الفرع . ولما أنهى الكلام على أركان
الطلاق وكان منها الأهل وهو الزوج أصالة أخذ في الكلام على نائبه فقال : ( درس )
فصل ذكر فيه حكم النيابة في الطلاق وهي أربعة : توكيل وتخيير وتمليك ورسالة
بقوله : ( إن فوضه ) أي الطلاق الزوج المسلم المكلف لو سكر حراما أي فوض إيقاعه
( لها ) أي للزوجة ، ولما كان التفويض جنسا تحته أنواع ثلاثة أشار إلى ذلك
بقوله : ( توكيلا )
الشرح الكبير — صفحة 405
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٠٥