من المحارم أي نسب للسفه ولغو الحديث
المسقط للشهادة وفي كراهته وحرمته قولان . ولما كان الركن الرابع وهو اللفظ قد
يقوم مقامه شئ أشار له بقوله : ( ولزم ) الطلاق ( بالإشارة المفهمة ) بأن احتف
بها من القرائن ما يقطع من عاينها بدلالتها على الطلاق ، وسواء وقعت من أخرس أو
متكلم وإن لم تفهم المرأة ذلك لبلادتها وهي كالصريح فلا تفتقر لنية ، وأما غير
المفهمة فلا يقع بها طلاق ولو قصده لأنها من الافعال لا من الكنايات الخفية خلافا
لبعضهم ما لم تكن عادة قوم كما تقدم في القتل ، ( و ) لزم أي يقع ( بمجرد إرساله
به مع رسول ) أي بقوله : أخبرها بطلاقها ولو لم يصل إليها أي يقع بمجرد قوله
للرسول ذلك أي بقوله المجرد عن الوصول ( وبالكتابة ) لها أو لوليها ( عازما )
على الطلاق بكتابته فيقع بمجرد فراغه من كتابة هي طالق ونحوه لو كتب : إذا جاءك
كتابي فأنت طالق ، وكذا إن كتبه مستشيرا أو مترددا وأخرجه عازما أو لا نية له
عند ابن رشد لحمله على العزم عنده خلافا للخمي ( أو ) كتبه ( لا ) عازما بل مترددا
أو مستشيرا ولم يخرجه أو أخرجه كذلك فيحنث ( إن وصل لها ) أو لوليها ولو بغير
اختياره ، وأما إذا لم يكن له نية أصلا فعند ابن رشد يلزمه لحمله على العزم أي
النية كما تقدم فتحصل أنه إما أن يكتبه عازما أو مترددا أو لا نية له ، وفي كل
إما أن يخرجه كذلك أو لا يخرجه ، وفي هذه الاثنتي عشرة صورة إما أن يصل أو لا يقع
الطلاق بمجرد كتابته إن عزم أو لا نية له وبإخراجه كذلك في المتردد وصل أو لم يصل
، وأما إن كتبه مترددا ولم يخرجه أو أخرجه كذلك فإن وصلها حنث وإلا فلا
الشرح الكبير — صفحة 384
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٨٤