تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
( ولا ينوى في العدد إن أنكر قصد الطلاق ) بل يلزمه الثلاث ( بعد قوله : أنت بائن أو خلية أو برية ) أو بتة ( جوابا لقولها أود لو فرج الله لي من صحبتك ) ونحوه ، فإن لم يكن جوابا وقد أنكر قصد الطلاق صدق إن تقدم بساط يدل على ما قال وإلا لزمه الثلاث مطلقا ، وأما إن لم ينكر قصده لزمه الثلاث في بتة دخل أو لم يدخل ولا ينوي وفي غيرها ينوي في غير المدخول بها فقط ، وسواء كان جوابا لقولها المذكور أم لا ( وإن قصده ) أي الطلاق ( بكاسقني الماء ) حقه اسقيني بالياء لأنه خطاب لمؤنث يبنى على حذف النون والياء فاعل وأصله اسقينني ( أو بكل كلام ) كادخلي وكلي واشربي ( لزمه ) ما قصد من الطلاق وعدده بخلاف قصده بفعل كضرب وقطع حبل ما لم يكن عادة قوم فيلزم ( لا إن قصد التلفظ بالطلاق فلفظ بهذا ) أي بقوله : اسقني الماء ونحوه ( غلطا ) بأن سبقه لسانه فلا يلزمه شئ ، قال مالك : من أراد أن يقول : أنت طالق فقال : كلي أو اشربي فلا يلزمه شئ أي لعدم وجود ركنه وهو اللفظ الصريح أو غيره مع نيته بل أراد إيقاعه بلفظه فوقع في الخارج غيره ( أو راد أن ينجز الثلاث ) بقوله : أنت طالق ثلاثا ( فقال : أنت طالق وسكت ) عن اللفظ بالثلاث فلا يلزمه ما زاد على الواحدة إذ لم يقصد بأنت طالق الثلاث وإنما قصد أن يتلفظ بالثلاث ، فلما أخذ في التلفظ بدا له عدم الثلاث فسكت عنها ( وسفه ) زوج ( قائل ) لزوجته ( يا أمي ويا أختي ) أو يا عمتي أو يا خالتي