تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
كخلية وبرية وحبلك على غاربك وكالدم والميتة إنما يلزم بها ما ذكر إذا جرى بها العرف ، وأما إذا تنوسي استعمالها في الطلاق بحيث لم تجر بين الناس كما هو الآن فيكون من الكنايات الخفية إن قصد بها الطلاق لزم وإلا فلا ، كذا قيده القرافي وغيره . ( و ) إذا نوى في غير المدخول بها وأراد نكاحها ( حلف ) في القضاء ( عند إرادة النكاح ) أنه ما أراد إلا واحدة أو ثنتين فإن نكل لزمه الثلاث فإن لم يرد نكاحها لم يحلف إذ لعله لا يتزوجها ( ودين ) أي وكل إلى دينه بأن يصدق ( في ) دعوى ( نفيه ) أي نفي إرادة الطلاق من أصله في جميع هذه الألفاظ المذكورة من قوله كالميتة إلى آخرها بيمين في القضاء وبغيرها في الفتوى ( إن دل بساط عليه ) أي على نفيه هذا ظاهره ، واعترض بأنه إنما ذكره في المدونة في لفظ خلية وبرية وبائنة وانظر من ذكره في الباقي ، ويجاب بأن المصنف قاس على هذه الألفاظ الثلاثة غيرها إما بالمساواة أو الأولى بجامع ظهور القرينة ، كأن يقول لمن ثقل نومها أو لمن رائحتها كريهة : أنت كالميتة أو كالدم في الاستقذار وخلية من الخير أو من الأقارب ونحو ذلك ، وبائن مني إذا كانت منفصلة أي بينهما فرجة والحديث في شأن ذلك . ( و ) لزم ( ثلاث ) في المدخول بها وينوي في غيرها ( في لا عصمة لي عليك ) فكان حقه أن يذكر هذه فيما قبله ( أو اشترتها ) أي العصمة ( منه ) فيلزم الثلاث مطلقا دخل أم لا . وقوله : ( إلا لفداء ) فواحدة بائنة لأنه خلع دخل بها أم لا إلا أن ينوي أكثر راجع لقوله : لا عصمة لي عليك لا لقوله اشترتها منه لان معنى قوله إلا لفداء إلا مع مال ، فمن قال لزوجته : لا عصمة لي عليك لزمه الثلاث في المدخول بها ما لم تدفع له مالا فقال لها ذلك فواحدة مطلقا ، وأما إذا اشترتها منه فهي مصاحبة للمال دائما فكيف يصح الاستثناء ؟ فلو قدمه عند الأولى كان أحسن . ومعنى اشترتها منه أنها قالت له : بعني عصمتك على أو ما تملك علي من العصمة ، أو اشتريت منك ملكك علي أو طلاقك ففعل لزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها . ( و ) لزم ( ثلاث إلا أن ينوي أقل مطلقا ) دخل أم لا ( في خليت
الشرح الكبير — صفحة 380 | أبي البركات سيدي احمد الدردير