تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
بأن غم عليهم ليلة الثلاثين من القعدة أو نظروا فلم يروا الهلال فأكملوا العدة ثلاثين يوما فيجزيهم ( فقط ) قيد في قوله الجم ، وفي قوله بعاشرة ، ليحترز بالأول عن خطأ البعض ولو أكثرهم ، والثاني عن خطئهم فوقفوا بالثامن ولم يستدركوا الوقوف بالتاسع ( لا ) المار ( الجاهل ) بعرفة فلا يجزيه وهو عطف على مقدر بعد قوله : ولو مر أي يكفي الحضور ولو مر العالم بأنه عرفة لا الجاهل . وشبه في عدم الاجزاء قوله : ( كبطن عرنة ) بعين مهملة مضمومة وفتح الراء والنون واد بين العلمين اللذين على حد عرفة والعلمين اللذين على حد الحرم فليست عرنة بالنون من عرفة بل ولا من الحرم ( وأجزأ ) الوقوف ( بمسجدها ) أي عرنة بالنون لأنه من عرفة بالفاء ونسب لذات النون لأنه لو سقط حائطه القبلي الذي من جهة مكة لسقط في عرنة بالنون ( بكره ) لما قيل أنه من عرنة بالنون ( و ) من عليه العشاء أو المغرب وخاف عدم إدراك ركعة من العشاء قبل الفجر إن ذهب لعرفة وإن صلى فاته الحج ( صلى ولو فات ) لان ما ترتب على تركه القتل مقدم على ما ليس كذلك ، لكن الذي به الفتوى تقديم الوقوف على الصلاة . ولما أنهى الكلام على الأركان شرع في بيان السنن وبدأ بسنن أولها فقال : ( والسنة ) لمريد الاحرام بحج أو عمرة ولو صبيا أو حائضا أو نفساء أربع أولها ( غسل متصل ) بالاحرام كغسل الجمعة وهو من تمام السنة ، فلو اغتسل غدوة وإحرام وقت الظهر لم يجزه ولا يضر الفصل بشد رحاله وإصلاح جهازه ( ولا دم ) في تركه ولو عمدا وقد أساء . ثم ذكر ما هو كالاستثناء من قوله متصل بقوله : ( وندب ) الغسل ( بالمدينة للحليفي ) أي لمريد الاحرام من ذي الحليفة وجوبا أو ندبا فيأتي لابسا لثيابه فإذا أحرم منها تجرد . ( و ) ندب الغسل ( لدخول غير حائض ) ونفساء ( مكة ) لان الغسل في الحقيقة للطواف فلا يؤمر به إلا من يصح منه الطواف
الشرح الكبير — صفحة 38 | أبي البركات سيدي احمد الدردير