( ثم ) إن أبى بعد التهديد به ( سجن ) بالفعل ( ثم
) إن أبى من الارتجاع هدد بالضرب فإن أبى ( ضرب ) بالفعل ويكون ذلك كله (
بمجلس ) واحد لأنه في معصية فإن ارتجع فظاهر ( وإلا ارتجع الحاكم ) بأن يقول :
ارتجعت لك زوجتك ( وجاز الوطئ به ) أي بارتجاع الحاكم ولو لم ينوها الزوج لان
نية الحاكم قائمة مقام نيته . ( و ) جاز به ( التوارث والاحب ) للمراجع طوعا أو
جبرا إن أراد طلاقها بعد الرجعة ( أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ) وإنما
أمر بعدم طلاقها في الطهر الذي يلي الحيض الذي طلق فيه لان الارتجاع جعل للصلح وهو
لا يكون إلا بالوطئ وبالوطئ يكره الطلاق . ( وفي منعه ) أي الطلاق ( في الحيض )
متعلق بمنعه وهذا خبر مقدم ، وقوله خلاف مبتدأ مؤخر أي وهل منعه في الحيض (
لتطويل العدة ) عليها لان أول العدة أول الطهر وجميع أيام الحيض الذي طلق فيه
لغو لم تحسب من العدة ولا هي فيها زوجة فالمنع معلل بالتطويل ، واستدل من تمسك
بهذا القول بأمرين ذكرهما في المدونة أشار لهما المصنف بقوله : ( لان فيها جواز
طلاق الحامل ) في الحيض ( و ) لان فيها أيضا جواز طلاق ( غير المدخول بها فيه ) أي
في الحيض إذ لا تطويل عليهما لان عدة الأولى بالوضع والثانية لا عدة عليها . ( أو )
منعه في الحيض ليس بمعلل بل ( لكونه تعبدا ) واستدل له بثلاثة أدلة أشار لأولها
بقوله : ( لمنع ) طلاق ( الخلع ) في الحيض مع أنه جاء من جهتها . ولثانيها بقوله
: ( و ) لأجل ( عدم الجواز ) فيه ( وإن رضيت ) بالطلاق فيه ولو كان للتطويل لجاز
إذا رضيت . ولثالثها بقوله : ( وجبره على الرجعة وإن لم تقم ) بحقها ولو كان
للتطويل لم يجبر إذا لم تقم عليه ( خلاف ) راجع لقوله : لتطويل العدة ولكونه
تعبدا . ( وصدقت ) إذا ادعت ( أنها حائض ) وقت الطلاق وادعى طهرها وترافعا
وهي حائض فلا تكلف بإدخال خرقة في فرجها وينظرها النساء وهذا هو المعتمد
الشرح الكبير — صفحة 363
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٦٣