. ( و ) لو قال ( ثلاثا للبدعة أو بعضهن للبدعة وبعضهن للسنة فثلاث فيهما ) أي في
المدخول بها وغيرها . فصل وركنه أي الطلاق من حيث هو ، وهو مفرد مضاف فيعم فصح
الاخبار عنه بالمتعدد فكأنه قال : وأركانه أربعة : ( أهل ) والمراد به موقعه من
زوج أو نائبه أو وليه ولا يرد الفضولي لان الموقع في الحقيقة هو الزوج بدليل أن
العدة من يوم الإجازة لا من يوم الايقاع . ( وقصد ) أي قصد النطق باللفظ الصريح
والكناية الظاهرة ولو لم يقصد حل العصمة وقصد حلها في الكناية الخفية ، واحترز
به عن سبق اللسان في الأولين وعدم قصد حلها في الثالث . ( ومحل ) أي عصمة مملوكة
تحقيقا أو تقديرا كما يأتي في قوله : ومحله ما ملك قبله وإن تعليقا . ( ولفظ )
صريح أو كناية على تفصيلهما الآتي لا بمجرد نية ولا بفعل إلا لعرف كما مر .
والمراد بالركن ما تتحقق به الماهية ولو لم يكن داخلا فيها . وأشار لشروط صحته
بقوله : ( وإنما يصح طلاق المسلم ) لزوجته ولو كافرة احترازا من الكافر فلا يصح
منه ( المكلف ) أي البالغ العاقل ولو سفيها ، فلا يصح من صبي ووقوعه عليه إذا
ارتد بحكم الشرع لا أنه موقع له ولا من مجنون ولو غير مطبق إذا طلق حال جنونه ، ولا
من مغمى عليه ولا من سكران بحلال لان حكمه حكم المجنون ، فقوله : ( ولو سكر حراما )
معناه إذا لم يكن المكلف سكر أصلا بل ولو سكر سكرا حراما فيصح طلاقه . ( وهل )
صحة طلاق السكران بحرام ( إلا أن لا يميز ) فلا طلاق عليه لأنه صار كالمجنون ( أو )
صحيح لازم له ( مطلقا ) ميز أم لا وهو المعتمد لأنه أدخله على نفسه ؟ ( تردد ) ومحل
القول في السكران لزوم الجنايات والعتق والطلاق له دون الاقرارات والعقود على
المشهور . ( وطلاق الفضولي ) ولو كافرا أو صبيا صحيح متوقف على الإجازة
الشرح الكبير — صفحة 365
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٦٥