لأنه تعليق معنى ( أو ) طلقها ( بما في يدها ) مختفيا (
وفيه متمول ) لزمته البينونة على ما تبين ولو تافها كزبيبة أو حبة ( أو لا )
متمول فيها بأن لا يكون فيها شئ أصلا أو شئ غير متمول كتراب فتبين منه ( على
الأحسن ) لأنه أبانها مجوزا لذلك كالجنين فينفش الحمل ( لا إن خالعته بما ) أي
بشئ معين ( لا شبهة لها فيه ) بأن كانت عالمة بأنه ملك غيرها فلا يلزمه الخلع
لأنه خالعها على شئ لم يتم له وظاهره ، ولو أجاز مالكه وغير المعين يلزم الخلع
ويلزمها مثله وما لها فيه شبهة يلزمها القيمة . ( أو ) خالعته ( بتافه ) أي دون
خلع المثل ( في ) قوله لها : ( إن أعطيتني ما أخالعك به ) فأنت طالق لم يلزمه
خلع ويخلي بينه وبينها وإن لم يدع أنه أراد خلع المثل ولا يمين عليه إذ قوله : ما
أخالعك به مصروف عرفا لخلع المثل فإن دفعته له لزمه وإلا فلا . ( أو ) قال لها :
( طلقتك ثلاثا بألف قبلت ) منها طلقة ( واحدة بالثلث ) أي ثلث الألف لم
يلزمه طلاق إذ من حجته أن يقول : لم أرض بطلاقها إلا بألف لا بأقل ، ولذا لو قبلت
الواحدة بألف لزمته الواحدة بها . ( وإن ادعى ) الزوج ( الخلع ) وادعت هي
الطلاق بلا عوض ( أو ) اتفقا على الخلع وادعى ( قدرا ) كثيرا كعشرة وادعت هي أقل
كخمسة ( أو ) ادعى ( جنسا ) كعبد وادعت غيره كشاة ( حلفت ) في المسائل الثلاث
( وبانت ) ولا شئ عليها في الأولى ودفعت ما ادعته في الأخيرتين ، فإن نكلت حلف
وأخذ ما ادعى فإن نكل فالحكم ما قاله المصنف ( والقول قوله ) بيمين ( إن اختلفا
في العدد ) أي عدد الطلاق واتفقا على العوض أو عدمه ، فإن قالت : قد طلقني ثلاثا
وقال الزوج : بل واحدة ( كدعواه ) أي الزوج ( موت عبد ) غائب غير آبق خالعت
به قبل الخلع وادعت موته بعده . ( أو ) ادعى حين
الشرح الكبير — صفحة 360
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٦٠