( إن فهم )
من كلامه بقرينة حال أو مقال ( الالتزام ) للتعليق في الصورتين ( أو ) فهم ( الوعد
) بالفراق ( إن ورطها ) أي أوقعها في ورطة بيع متاعها فيجبر على إيقاع الطلاق
للتوريط ولا يلزمه بمجرد إتيانها بالألف لأنه وعد خلافا لظاهر المصنف . ( أو )
قالت له : ( طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة ) فتلزم البينونة ويلزمها الألف لان
قصدها البينونة وقد حصلت والثلاث لا يتعلق بها غرض شرعي ، ولكن مذهب المدونة
أنه لا يلزمها الألف إلا إذا طلق ثلاثا ( وبالعكس ) أي قالت : طلقني واحدة بألف
فطلقها ثلاثا فتلزمها الألف لحصول غرضها وزيادة . ( أو ) قالت له : ( أبني بألف
أو طلقني نصف طلقة ) أو ثلث طلقة بألف ( أو ) قالت ابني ( في جميع الشهر )
بألف أي اجعل الشهر ظرفا لذلك ( ففعل ) فتلزمها الألف التي عينتها مع البينونة
. ( أو قال ) هو لها : أنت طالق ( بألف غدا فقبلت في الحال ) فتبين في الحال
ويلزمها الألف ( أو ) قال : أنت طالق ( بهذا ) الثوب ( الهروي ) بفتح الهاء
والراء وأشار لثوب حاضر ( فإذا هو ) ثوب ( مروي ) بفتح الميم وسكون الراء نسبة
إلى مرو بلدة من بلاد خراسان كهرواة فتبين منه ويلزمها الثوب لأنه لما عينه
بالإشارة كان المقصود ذاته لا نسبته إلى البلد وهو مقصر ، ولو وقع الخلع على ثوب
هروي غير معين فتبين أنه مروي فإن كان ذلك قبل قبوله وأخذه منها لم يلزمه طلاق
وإن كان بعده لزمه الطلاق ويلزمها الهروي ، وأما إن قال : أنت طالق على هروي
فأتت بمروي لم يلزمه طلاق
الشرح الكبير — صفحة 359
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٥٩