(
فعليها ) ويؤخذ من تركتها في موتها مقدار ما يفي برضاعه في بقية الحولين . (
وعليه ) أي الزوج ( نفقة ) العبد ( الآبق و ) البعير ( الشارد ) المخالع بهما
ومراده بالنفقة الأجرة في تحصيلهما وطعامهما وشرابهما إلى وصولهما له ( إلا لشرط )
من الزوج أنها عليها فتلزمها ( لا نفقة ) أم ( جنين ) خولع عليه فليست على الزوج
( إلا بعد وضعه ) لأنه ملكه بمجرد الوضع والاستثناء منقطع ( وأجبر ) بعد وضعه ( على
جمعه مع أمه ) في ملك واحد بأن يبيعاهما من شخص واحد أو يشتري أحدهما من صاحبه
أو لا يكفي الجمع في حوز لان التفريق هنا بعوض ، فالأولى أن يقول : وأجبرا بألف
التثنية ( وفي ) كون ( نفقة ثمرة لم يبد صلاحها ) وقع الخلع عليها من سقي وعلاج
عليها لتعذر التسليم حينئذ شرعا أو عليه لان ملكه قد تم وهو الراجح ( قولان وكفت
المعاطاة ) في الخلع عن النطق بالطلاق فيمن عرفهم المعاطاة كأن تعطيه شيئا وتحفر
حفرة فيملاها ترابا أو يمسكا حبلا فيقطعه فإن لم تعطه شيئا كان رجعيا . ( وإن علق
) الزوج الخلع ( بالاقباض أو الأداء ) كإن أقبضتيني أو أديتيني كذا فأنت طالق (
لم يختص ) الاقباض أو الأداء ( بالمجلس ) الذي قال لها فيه ذلك ، بل متى أعطته
ما طلبه منها وقع الطلاق ولو بعد المجلس ما لم يطل بحيث يرى أن الزوج لا يجعل
التمليك إليه ( إلا لقرينة ) تدل على أنه أراد المجلس فقط فتختص به عملا
بالقرينة . ( ولزم في ) الخلع على ( ألف ) عين نوعها كألف دينار أو درهم وفي
البلد يزيدية ومحمدية أو ألف رأس من الغنم وفي البلد الضأن والمعز ( الغالب )
أي يلزمها الغالب مما يتعامل به الناس من المحمدية واليزيدية ، فإن لم يكن
غالب أخذ من كل من المتساويين نصفه ومن الثلاثة المتساوية ثلث كل وهكذا . ( و )
لزم ( البينونة ) أي الطلاق البائن ( إن قال ) لها ( إن أعطيتني ألفا ) من كذا (
فارقتك أو أفارقك ) بالمضارع وهو مجزوم لأنه جواب الشرط وأعطته ما عين أو
الغالب منه ولو بعد المجلس إلا لقرينة تخصه فيلزمه ذلك متى أعطته
الشرح الكبير — صفحة 358
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٥٨