أو التمكين منه ، وإن لم يطأ فليس
لها منع نفسها منه معسرا أو موسرا ، ولا من السفر معه ( إلا أن يستحق ) الصداق من
يدها بعد الوطئ فلها الامتناع حتى تقبض عوضه من قيمة المقوم ، ومثل المثلي إن
غرها بأن علم أنه لا يملكه بل ( ولو لم يغرها على الأظهر ومن بادر ) من الزوجين
بدفع ما في جهته حصلت بينهما منازعة أم لا ( أجبر له الآخر ) بتسليم ما عليه (
إن بلغ الزوج ) الحلم ( وأمكن وطؤها ) ولو لم تبلغ فإن لم يبلغ الزوج لم تجبر له
الزوجة إن كانت مطلوبة ، ولا يجبر لها الزوج إن كان مطلوبا ، وكذا لو كانت غير
مطيقة ، فإن لم يمكن وطؤها لمرض فكالصحيحة تجبر إذا لم تبلغ حد السياق . (
وتمهل ) الزوجة عن الدخول أي تجاب للامهال ولو دفع الزوج ما حل من الصداق ( سنة
) ( إن اشترطت ) عند العقد على الزوج أي اشترطها أهلها ( لتغربة ) أي لأجل
تغربتها عنهم بأن يسافر بها فقصدوا التمتع بها ( أو صغر ) يمكن معه الوطئ فهو
كالمستثنى من قوله : ومن بادر إلخ ( وإلا ) بأن لم يشترط السنة بأن وقع ذكرها بعد
العقد أو كانت لا لتغربة ولا لصغر ( بطل ) الامهال ( لا ) إن شرط ( أكثر ) من سنة
فإنه يبطل أي جميع ما اشترط لا ما زاد عليها فقط ، ولو حذف قوله لا أكثر لأمكن
إدخاله تحت وإلا ( و ) تمهل الزوجة ( للمرض والصغر ) الحاصلين لها قبل البناء (
المانعين من الجماع ) لزوالهما وإن طال ، وما ذكره في المرض تبع فيه ابن
الحاجب ، والذي في المدونة أنها لا تمهل في المرض إلا إذا بلغ المريض حد السياق
. ( و ) تمهل ( قدر ما ) أي زمن ( يهئ مثلها ) فيه ( أمرها ) مفعول يهئ ومثلها
فاعله أي يحصل مثلها ما تحتاج إليه من الجهاز وذلك يختلف باختلاف الناس
والجهاز والزمان والمكان ، ولا نفقة لها في مدة التهيئة
الشرح الكبير — صفحة 298
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٩٨