وبالقبض في الفاسد كالبيع
فيهما ( وتلفه ) بدعوى من هو بيده منهما من غير ثبوت كالبيع ، فالذي يصدق فيه
البائع والمشتري يصدق فيه الزوج والزوجة ، فلا يصدق الزوج فيما يغاب عليه ولم
تقم له عليه بينة ، وكذا الزوجة إذا حصل طلاق قبل الدخول وتغرم له نصفه ، فإن
قامت به بينة أو كان مما لا يغاب عليه فمنها إن لم يحصل طلاق وإلا فمنهما ، فعلم
أنه يحمل ضمانه على صورة وتلفه على صورة أخرى حتى يتغايرا وإن كان سبب الضمان
هو التلف ، فلو اقتصر على إحداهما لأغناه عن الأخرى . ( واستحقاقه ) من يدها
كالبيع فترجع بمثل المثل والمقوم الموصوف ، وأما المقوم المعين إذا استحق جميعه
منها فإنه يوجب الرجوع لها عليه بقيمته ولا يفسخ النكاح بخلاف البيع فيفسخ . (
وتعييبه ) أي اطلاعها على عيب قديم فيه يوجب خيارها في التماسك به أو رده ،
وترجع بمثله أو قيمته على ما مر في الاستحقاق من غير فرق ( أو بعضه ) يرجع لهما
أي استحقاق بعضه أو تعييب بعضه كالبيع . فقوله : ( كالبيع ) خبر عن قوله وضمانه
وما عطف عليه على تسامح في بعضها كما بين ( وإن وقع ) النكاح ( بقلة خل ) معينة
حاضرة ( فإذا هي خمر فمثله ) أي فللزوجة مثل الخل والنكاح ثابت بخلاف البيع
فيفسخ . ثم ذكر أربع مسائل
الشرح الكبير — صفحة 295
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٩٥